مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 23 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 22 من 413

بل العموم في بعض الصحاح منها ؛ وخصوص صحيح ابن رئاب (1) وغيره ، مما تسمعه خلافا للحلبيين على ما حكي عن أبي الصلاح منهما ، وربما يوافقهما ظاهر الشيخين ، والمحكي عن الديلمي ، حيث حكموا بضمان البائع مدة الاستبراء ، وليس إلا لأنها مدة الخيار المضمون ما يحدث فيها على البائع. لأنه لا خيار له ، والحمل على عدم القبض بعيد. بل المفروض في المقنعة والنهاية. وضع المشتري إياها عند غيره ، وهو قبض وإيداع ، بل فيهما ، والوسيلة ومحكي المراسم والجامع ان نفقة تلك المدة على البائع ، قيل : وهو يؤذن بذلك ، وإلا لوجبت على المشتري بالملك قبل انقضائها.

قلت : يمكن القول بالضمان والنفقة مع انقضاء مدة الخيار ، للأدلة كما هو مقتضى الجمع بين إطلاقهم الثلاثة في خيار الحيوان ، وذكرهم ذلك ، وعلى كل حال فلا نعرف له مستندا صالحا لمعارضة إطلاق الأدلة وعمومها فضلا عن خصوصها ، إذ إجماع الغنية بعد معارضته بمثله ، ورجحانه عليه من وجوه غير صالح لذلك قطعا كما هو واضح.

وكيف كان فهذا الخيار للمشتري خاصة دون البائع على الأظهر الأشهر فتوى ورواية. بل المشهور شهرة عظيمة فيها ، بل في الغنية وظاهر الدروس أو صريحها الإجماع عليه ، بل لا أجد فيه خلافا إلا من المرتضى في انتصاره ، والمحكي عن ابن طاوس ، بل لم نعرف النسبة إلا لاولهما ، لقاعدة اللزوم المستفادة من الآية (2) والرواية ، وخصوص‌ صحيح ابن رئاب (3) المروي عن قرب الاسناد‌

__________________

(1) الوسائل الباب 4 من أبواب الخيار الحديث 1.

(2) سورة المائدة الآية 1.

(3) ذكر صدره في الوسائل الباب 3 من أبواب الخيار الحديث 9 وذيله في الباب 4 منها الحديث 3.

الصفحة 22 من 413