مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 23 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 204 من 413

الدروس والروضة والفاضل المقداد « لأنه لا عتق إلا في ملك « (1) وفيه أنه في الملك لكون المعتق هو المشتري ، ولا دليل على اشتراط ملكية المعتق عنه على أنه لو سلم فهو اشتراط لإدخاله في ملكه ، ثم عتقه عنه ، ولا بأس به ، بعد إن لم يكن الشرط بيعه عليه الذي قد عرفت منعه فيما تقدم ، لعدم توقف العتق المشترط عليه ، فالصحة حينئذ أقوى : ولو شرط في عتقه عن المشتري التبرع لزم الشرط ، وكذا المجانية ، أما لو شرط عتقه عن كفارة المشتري ، ففي المسالك « صح ، وفائدة الشرط التخصيص لهذا العبد بالإعتاق » قلت : بل فائدته عدم إجزاء العتق تبرعا عن الشرط إذا كان للبائع غرض بذلك ، ومثله اشتراط العوضية في العتق بالخدمة ونحوها ، فلا تجزى المجانية حينئذ ، وإن كان قد يندر فرض مصلحة للبائع في ذلك ، لغلبة كونها للمشتري ، فله حينئذ إسقاطها وعتقه مجانا.

ثم إن ظاهر الشرط يقتضي إيقاعه مباشرة اختيارا ، بل في المسالك مجانا أيضا ، فلو شرط عليه عوضا من خدمة وغيرها لم يأت ، وقال : « وحيث يفوت الشرط يتخير البائع بين فسخ البيع والإمضاء ، لكن لو فسخ هنا رجع إلى القيمة ، كالتالف أيضا ، لبناء العتق على التغليب ، مع احتمال فساده ، لوقوعه على خلاف ما وجب ، ويحتمل ضعيفا سقوط الشرط هنا ونفوذ العتق ».

قلت : لا ريب في ضعفه إن أراد من الشرط الخدمة ونحوها المشترطة في العتق وكذا إن أراد به شرط البائع بناء على الظهور المزبور نعم يمكن منع ظهور الإطلاق في ذلك ، لصدق تحقق العتق ولو مع الشرط : ثم قال : « وهل يشترط وقوعه من المشتري مباشرة أم يكفي وقوعه مطلقا؟ وجهان ، وتظهر القائدة فيما لو باعه بشرط العتق ، فعلى الأول يحتمل بطلان البيع ، لأن شرط العتق مستحق عليه ، فلا يجوز نقله إلى غيره ، وصحته مع تخير البائع ، ثم إن أعتق المشتري الثاني قبل فسخه نفذ ، وقدر كالتالف وإلا أخذه ، وعلى الثاني يصح كما لو أعتقه بوكيله ، والذي يدل عليه الإطلاق والحكم‌

__________________

(1) الوسائل الباب 5 من أبواب كتاب العتق الحديث 1 5.

الصفحة 204 من 413