العلم بالطلوع ، وإن كان هو ظاهر بعضهم ، لكونه تعليقا في الظاهر وللشك في السببية معه ، إلا أنه كما ترى. نعم لا يبعد البطلان مع الشك ، لاقتضائه توقف عمل السبب بعد تمامه على غيره مما لا مدخلية له في تسبيبه مع احتمال الصحة لكون التعليق فيه للعلم بترتب الأثر ، لا للأثر نفسه ، فتأمل جيدا.
ولا خلاف كما لا إشكال في قبول عقد البيع وغيره من العقود اللازمة ، الشرائط في الجملة ، والنصوص مستفيضة فيه أو متواترة (1) بل لعل إطلاق الأمر بالوفاء بالعقود (2) « والتجارة عن تراض » (3) كاف إلا أن منها ما ليس بسائغ ، ومنها ما هو سائغ وضابطه كما في القواعد واللمعة والروضة وغيرها ، بل عن ابى العباس نسبته إلى علمائنا ، ما لم يكن مؤديا إلى جهالة المبيع أو الثمن كاشتراط تأجيل أحدهما مدة مجهولة ولا مخالفا للكتاب والسنة ضرورة وضوح بطلان الثاني ، وكذا الأول بعد ما عرفت من اعتبار المعلومية فيهما ، بل هو مندرج في الثاني ، ولذا اقتصر في النصوص على استثنائه ففي الصحيح (4) « المسلمون عند شروطهم إلا كل شرط خالف كتاب الله تعالى فلا يجوز » وآخر (5) « من اشترط مخالفا لكتاب الله عز وجل فلا يجوز على الذي اشترط عليه والمسلمون عند شروطهم فيما يوافق كتاب الله عز وجل » والخبر (6) « المسلمون عند شروطهم إلا شرطا حرم حلا لا أو حلل حراما »
لكن يظهر من جماعة منهم الفاضل في القواعد أن من المخالف للمشروع اشتراط ما ينافي مقتضى العقد ، كشرط عدم البيع أو الهبة أو العتق أو الوطي أو إن غصبه غاصب رجع عليه بالثمن ، أو نحو ذلك ، بل في الغنية من الشروط الفاسدة بلا خلاف ،
__________________
(1) الوسائل الباب 6 من أبواب الخيار والباب 15 من أبواب الحيوان والباب 4 من أبواب المكاتبة وغيرها.
(2) سورة المائدة الآية 1.
(3) سورة النساء الآية 29.
(4) الوسائل الباب 6 من أبواب الخيار الحديث 2.
(5) الوسائل الباب 6 من أبواب الخيار الحديث 1.
(6) الوسائل الباب 6 من أبواب الخيار الحديث 5.




