مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 23 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 194 من 413

ولانه يرجع إلى إنكار البيع ، فيقدم قول منكره ».

نعم لو لم يعينا في الصورتين توجه ما ذكر وإن كان لا يخلو من بعد ، إلا أنه أولى من حمله على إرادة الفرق بين الكلي والمعين ، ولو مع اختلاف المتبايعين فيه ، بأن قال البائع مثلا : بعتك بهذا العبد مشيرا إلى معلوم العبودية ، وقال المشتري : بل بهذا الحر مشيرا أيضا إلى معلوم الحرية ، لعدم ما يصلح فارقا كما هو واضح بأدنى تأمل.

ولو قال البائع مثلا : بعتك وأنا صبي فأنكر المشتري وقال : بعتني وأنت بالغ ففي القواعد « احتمل تقديم قول مدعي الصحة مع يمينه ، وتقديم قول البائع ، لأصالة البقاء » ثم قال : « ولو قال : كنت مجنونا ولم يعلم له سبقه ، قدم قول المشتري بيمينه والا فكالصبي » وظاهره التوقف ، كالتذكرة والتحرير ، والدروس في المقام والإقرار ، وإقرار جامع المقاصد بل في إقرار الثاني « أن الصبي يحلف » لكن في الجامع هنا « أن الاحتمال الثاني في غاية الضعف ، لأن أصالة البقاء مندفعة بالإقرار بالبيع المحمول على البيع الصحيح شرعا ، فإن صحته تقتضي عدم بقاء الصبوة فلا يعد معارضا ، كما لا يعد احتمال الفساد معارضا لأصالة الصحة في مطلق الإقرار بوقوع عقد البيع ، فإن قلت : أصلان قد تعارضا ، للقطع بثبوت وصف الصبوة سابقا قلت : قد انقطع هذا الأصل بالاعتراف بصدور البيع المحمول على الصحيح ، كما يحكم بانقطاع أصالة بقاء ملك البائع ، بالاعتراف بصدور البيع لو اختلفا في صحته وفساده ، ولو ثبت في هذه المسألة تعارض الأصلين ، لثبت تعارضهما فيما لو قال : تبايعنا ؛ وادعى أحدهما الفساد ، والفرق غير واضح ، وكون الصبوة مستمرة لا دخل له في الفرق » ثم قال في شرح قوله ولو قال : كنت مجنونا إلى آخره : « أي فيجي‌ء فيه احتمال تقدم جانب الصحة ، لأنها الأصل ، والفساد لأصالة بقاء مقتضية ، وليس بشي‌ء ؛ لانقطاع هذا الأصل كما قررناه في المسألة السابقة ».

قلت : هو مناف لما ذكره في شرح قول الفاضل في باب الضمان ، لا يصح ضمان‌

الصفحة 194 من 413