مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 23 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 183 من 413

ما عن عدة الشيخ من أن البزنطي لا يروي إلا عن ثقة ، وكشف الرموز أن الأصحاب عملوا بمراسيل البزنطي ، والرواية مقبولة عند أهل الحديث ، فلا مناص عن العمل بها منطوقا ومفهوما ؛ خصوصا بعد تأيدها في الجملة ، بإطلاق‌ الصحيح (1) « فإن اختلفا فالقول قول رب السلعة أو يتتاركا » الظاهر في بقاء العين أيضا ، والنبوي (2) « إذا اختلف المتبايعان فالقول قول البائع ، والمبتاع بالخيار » وبما أرسله في الخلاف من أخبار الفرقة ، والمناقشة في مفهومه بأنه أعم من كون القول قول المشتري مع التلف ، لإمكان التحالف يدفعها بعد أن كان دعوى أنه خلاف المنساق الإجماع المركب إن لم نقل انه مقتضى الأصل ، وإلا كنا في غنية عن المفهوم كما أنا في غنية بما عرفت من الخبر المنجبر بالعمل ، عن تكلف جريان ذلك على القواعد بوجوه تصلح مؤيدة للدليل لا دليلا ، لوضوح عدم تماميتها ، كما لا يخفى على من لاحظها.

ومن ذلك ظهر لك أن ما عن الإسكافي من تقديم قول البائع إن كانت في يده لكن للمشتري الخيار ، وقول المشتري إن كان العكس ، أو أحدث بها حدثا إذ هو يؤيد أيضا ، وربما حكي عن أبى الصلاح وإن كنا لم نتحققه ، بل لعل المحقق خلافه في غاية الضعف لما عرفت على أنه مع قطع النظر عنه غير موافق للضوابط ، وإن احتجوا له ، بأنه إذا كان في يد البائع ، فالمشتري يريد انتزاعه من يده ، فالقول قوله ، بخلاف ما لو كان في يد المشتري ، فان البائع حينئذ يدعي زيادة على ما أقر به المشتري ، والأصل عدمها ، لكنه كما ترى ، ضرورة عدم أثر ليد البائع بعد اعترافه بأنها يد أمانة ، والمشتري بعد اعترافه بأنها مبنية على يد البائع ، وكذا ما عن بعضهم من أن القول قول المشتري بيمينه ، لانه منكر للزيادة المدعاة بعد اعتراف البائع بأن العين ملكه ، فهو كمن ادعى عليه بماءة مثلا فاعترف بخمسين ، إلا أنه لم نعرف قائله ، قبل الفاضل‌

__________________

(1) الوسائل الباب 11 من أبواب أحكام العقود الحديث 1 2.

(2) سنن البيهقي ح 5 ص 332.

الصفحة 183 من 413