مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 23 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 178 من 413

ذهاب حقه أبدا ، وطريقا إلى مدافعة الغريم عن الحق الحال عليه » وفيه أن الضرر لا يدفع بالضرر ؛ على أنه يمكن فرضه خاليا عن ذلك كله ، ولا نقول أنه ليس له مطالبته أصلا ، بل له المطالبة في المدينة بإلزامه بالتأدية في العراق ، والاحتمالات المزبورة بعد أن كانت اتفاقية الحصول ، اتجه الرجوع فيها بعد ثبوتها إلى الحاكم ليلزمه بوجه تخلو عنه.

ومن ذلك يعلم ما في جامع المقاصد من أن التحقيق أن يقال : له المطالبة بالطعام مع المساواة لبلد السلم أو النقصان ، وإلا فله المطالبة بقيمة بلد السلم ، لتعذر المثل ، بل قال : ولو أتاه برهن أو ضمين وتهيأ للمسير معه مع أول رفقة ، فالظاهر عدم وجوب الصبر ، لما فيه من الضرر وتأخير الدين الحال ، إذ لا يخفى أن المساواة أو النقصان ، لا تسوغ له المطالبة في غير البلد الذي انصرف اليه العقد الذي بمنزلة الشرط ، على أن المسلم إليه قد يكون تحصيل عين الحق في تلك البلد سهلا عليه ، بخلاف غيره ، كما أن حلول الدين لا يسوغ خلاف الشرط ، والفرض انصراف العقد إلى البلد المخصوص ، بل لو قلنا أنه يجب عليه في ذلك اليوم التسليم في العراق ، وهو متعذر فالمتجه فيه السقوط ، لقبح التكليف بما لا يطاق ، ومنع خطاب الوضع وهو ثبوت لا أنه ينتقل إلى القيمة قياسا على تقدير المسلم فيه في بلد السلم ، بعد بطلان القياس عندنا ، والله أعلم.

ولو فرض أنه كان ما في الذمة من الطعام مثلا قرضا في العراق لا سلما جاز أخذ العوض أي القيمة بسعر العراق قولا واحدا ، لعدم كونه بيعا لما اشتراه قبل القبض. إنما الكلام في أن له المطالبة بالمثل؟ الأظهر العدم ، وفاقا للفاضل وثاني الشهيدين ، للأصل بعد انصراف عقد القرض إلى بلده فليس له المطالبة بالأداء في غيره ، كما أنه لو دفع إليه فيه ، لم يجب قبوله ، فإذا لم يكن له ذلك ، لم يكن له‌

الصفحة 178 من 413