مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 23 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 17 من 413

بنفس العقد ، فينعتق بمجرد الملك ، والعتق لا يقع متزلزلا. والحر لا يعود رقا ، وفي الصحيح (1) « فيمن ينعتق من الرجال والنساء انهم إذا ملكوا أعتقوا ، وانهم إذا ملكن أعتقن » بل في كثير من النصوص والعبارات نفي الملك ، وحقيقة النفي وأقرب مجازاته ينفيان الخيار.

نعم يثبت على القول بانتقال المبيع بعده ، إذ لا مانع فيه ، وهو خلاف التحقيق كما ستعرف ، واحتمل في الدروس ثبوته للبائع ، لسبق تعلق حقه فيقف العتق على التفرق ، أو يثبت الخيار في القيمة دون العين ، جمعا بين الحقين وتنزيلا لها منزلة التلف الذي لا يمنع الخيار ، بل في الحدائق « التوقف في سقوط خيار المشتري ، فضلا عن البائع ، لأن التعارض بين ما دل على العتق وعلى الخيار ، تعارض العموم من وجه ولا ترجيح » ولا ريب في بعد الجميع خصوصا مع علم البائع ، ودعوى تقدم حقه ممنوعة ، فإن الخيار بعد الملك كالعتق ، وهو مبني على التغليب وأدلته أنص على هذا المورد من أدلة الخيار ، ومعتضدة بالشهرة ، فيترجح عليها وتخصص بها ، والقيمة بدل العين ، فيمتنع استحقاقها دون المبدل.

نعم لو تصرف المشتري فيه بالعتق اختيارا سقط حقه قطعا ، بناء على ما عرفت ، أما البائع فالظاهر بقاء خياره لسبق حقه ، إلا أنه يقوى في خصوص العتق الانتقال إلى القيمة ، لما عرفت من عدم التزلزل فيه ، ودعوى عدم عود الحر رقا ، اللهم إلا أن يدعى توقف نفوذ العتق على انقضاء خيار البائع ، وهو مناف لإطلاق ما دل على حصوله بإجراء الصيغة على الملك ، لكن في المسالك الإشكال في صحة سائر تصرفات المشتري الناقلة مع خيار البائع ، وربما يأتي للمسألة تتمة في المباحث الاتية إنشاء الله ، ولو اشترى العبد نفسه بناء على جوازه كالكتابة فكا لانعتاق‌

__________________

(1) الوسائل الباب 4 من أبواب بيع الحيوان الحديث 1.

الصفحة 17 من 413