يكال أو يوزن وفاقا للمفيد والنهاية ومحكي القاضي ، بل هو المشهور بين متأخري الأصحاب ، نقلا وتحصيلا ، لأصالة الجواز وعموماته ، وإطلاقاته ، سيما التعليل في نحو الصحيحين اللذين في أحدهما (1) « في رجل أمر رجلا يشترى متاعا ، فيشتريه منه ، قال : لا بأس بذلك ، إنما البيع بعد ما اشتريته » وفي ثانيهما (2) « لا بأس إنما تشتري. بعد ما اشتريته ».
وخصوص خبر الكرجى (3) قال للصادق 7 : « أشتري الطعام إلى أجل مسمى ، فيطلبه التجار منى بعد ما اشتريته قبل أن أقبضه ، فقال : لا بأس أن تبيع إلى أجل كما اشتريت ، وليس لك أن تدفع قبل أن تقبض ، قلت : فإذا قبضته جعلت فداك ، فلي أن أدفعه بكيله؟ قال : لا بأس بذلك إذا رضوا » وزاد فيما رواه عنه في الفقيه ، (4) قال : « وقلت له : اشتري الطعام من الرجل ، وأبيعه من رجل آخر قبل أن اكتاله ، فأقول : ابعث وكيلك حتى يشهد كيله إذا قبضته؟ قال : لا بأس » والمراد أجل الثمن ، والبيع مرابحة ، ولذا قيد الامام 7 نفى البأس بما سمعت.
وخبر جميل بن دراج (5) عن الصادق 7 أيضا « في رجل اشترى الطعام ثم يبيعه قبل أن يقبضه؟ قال : لا بأس ، ويوكل الرجل المشتري منه بكيله وقبضه؟ قال : لا بأس » وخبر أبى بصير (6) « سألت أبا عبد الله 7 عن رجل اشترى طعاما ثم باعه
__________________
(1) الوسائل الباب 8 من أبواب أحكام العقود الحديث 6 وفيه بعد ما يشتريه : بدل ما أشتريه.
(2) الوسائل الباب 8 من أبواب أحكام العقود الحديث 8 وفيه انما يشتريه منه بعد ما يملكه.
(3) الوسائل الباب 16 من أبواب أحكام العقود الحديث 19.
(4) الفقيه ج 3 ص 131 الطبع الحديث النجف.
(5) الوسائل الباب 16 من أبواب أحكام العقود الحديث 6.
(6) الوسائل الباب 16 من أبواب أحكام العقود الحديث 16 مع نقصان يسير فيه.




