مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 23 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 161 من 413

وإلا يمكن ذلك أصلا ، أو بعد الزمان الكثير كان له ذلك للضرر ، وله حينئذ الانتفاع بما لا يتوقف على القبض ، كعتق العبد ونحوه ، وتلفه في هذه المدة من مال البائع ، وإن كان قد رضي المشتري بالصبر ، واحتمال أن هذا الرضا قبض ضعيف ، بل لو تصرف في المبيع ، بنظر أو لمس أو نحوه ، وهو في يد الغاصب لم يكن قبضا عرفا ، بل الرضا بالبقاء في يد البائع ، ليس قبضا ، فضلا عن الغاصب ، كما صرح به خبر عقبة بن خالد (1) المتقدم. نعم قد يقال : بعدم الانفساخ قهرا بالتلف السماوي في يد الغاصب بكونه مضمونا عليه للمشتري ، فهو حينئذ كما لو ضمنه الأجنبي بالإتلاف في يد البائع ، خصوصا مع كون الانفساخ على خلاف القواعد ، فيجب الاقتصار فيه على المتيقن ، وهو فيما إذا كان غير مضمون للمشترى ، كما إذا كان في يد البائع ، فتأمل جيدا ، فإنه دقيق ، لكن لا يحضرني في الآن من احتمله.

وكيف كان ف ( لا يلزم البائع أجرة المدة على الأظهر ) لأن المضمون عليه إنما هو العين وما كان من توابعها الداخلة في البيع ، وليست المنفعة من هذا القبيل وانما هي نماء المبيع فلا تكون مضمونة ، ولذا قال! في جامع المقاصد : « لا ريب في ضعف احتمال الضمان ، وقد سبق من قريب فله النماء. غير مضمون ، والمنفعة نماء. نعم قد يقال : إن النماء المتصل محل تردد ، فان المبيع لو سمن في يد البائع ، ثم هزل جاء فيه الوجهان ، إلا إذا كان السمن موجودا وقت العقد ، فإنه مضمون قطعا » قلت : يمكن دعوى كون المنفعة فيه من قبيل النماء المتصل ، فيكون الاحتمال حينئذ في محله ، لأن فواتها حينئذ بمنزلة النقص قبل القبض.

نعم يضعف الاحتمال المزبور ما عرفته سابقا من أن النقص الداخل على المبيع من أجنبي ، ضمانه مع اختيار المشتري اللزوم على الأجنبي لا على البائع ، فيختص حينئذ الغاصب بالرجوع عليه ، على أن التحقيق عدم دخول المنافع في المبيع ، وإنما هي نماء.

__________________

(1) الوسائل الباب 10 من أبواب الخيار الحديث 1.

الصفحة 161 من 413