مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 23 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 152 من 413

غيره أو المشتري ، إذ المدار عندنا على حصول تلك السلطنة المزبورة ، والاستيلاء المذكور وفي المسالك « أنه ان كان في مكان لا يختص بالبائع ، كفى في المنقول نقله من حيز إلى آخر ، وإن كان في موضع يختص به ، فإن نقله فيه من مكان إلى آخر بإذنه كفى أيضا ؛ وإن كان بغير إذنه كفى في نقل الضمان خاصة كما مر ، ولو اشترى المحل معه كفت التخلية في البقعة ، وفيه وجهان أصحهما الافتقار إلى النقل ، كما لو انفرد بالبيع ، ولو أحضره البائع ، فقال له المشتري ففعل تم القبض لأن البائع حينئذ كالوكيل فيه ، وإن لم يقل شيئا ، أو قال لا أريده ففي وقوعه بذلك وجهان ، وينبغي الاكتفاء به في نقل الضمان ، كما لو وضع المغصوب بين يدي المالك دون غيره ».

وأنت إذا أحطت خبرا بما ذكرناه لا يخفى عليك مواقع النظر من هذا الكلام. كما أنه لا يخفى عليك ما في قول المصنف والأول من الأقوال الذي لم نعرف قائلا به قبله أشبه وإن استدل له بعد دعوى العرف بأنه استعمل فيها إجماعا فيما لا ينقل ويحول ، فيجب أن يكون كذلك في غيره ، ويكون حقيقة في المعنى المشترك ، إذ لو استعمل في المنقول بمعنى آخر لكان إما حقيقة فيهما ، فيلزم الاشتراك ، أو مجازا في الأخر فيلزم المجاز ، وكلاهما على خلاف الأصل. ونظر فيه في الرياض « بوجوب المصير إلى أحدهما ؛ بعد قيام الدليل عليه ، مع أن استعمال القبض في التخلية في المنقول ، خلاف المفهوم والمتبادر منه في العرف واللغة ، بل المتبادر منه عرفا عند الإطلاق هو القبض باليد ؛ وبه صرح جماعة من أهل اللغة ، فاللازم الاقتصار عليه ، إلا ما قام الإجماع على إرادة التخلية منه ، وهو إنما يكون في غير المنقول خاصة ، وكذا لا يجب اعتبار شي‌ء زائد عليه من النقل ، إلا ما قام الدليل على اعتباره فيعتبر إن تم. فتأمل جيدا. ومع ذلك يرده المعتبرة (1) فلا وجه لهذا القول أصلا ».

قلت : قد عرفت أنه يمكن إرادة المعنى الشامل للتخلية وغيرها من القبض ،

__________________

(1) الوسائل الباب 10 من أبواب الخيار الحديث 1.

الصفحة 152 من 413