مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 23 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 150 من 413

جيدا ، فان كلامه لا يخلو من اضطراب في الجملة ، كالفاضل في الرياض.

والتحقيق ما عرفت ، وليس مرادنا حصر مصداق القبض بما ذكرنا ، بل المراد عدم اعتبار القبض باليد أو النقل حسا ولو كان المبيع بيد المشتري قبل الابتياع ، ففي المسالك « إن كان بغير إذن البائع ، فلا بد من تجديد الاذن في تحققه ، أي القبض بالنسبة إلى رفع التحريم أو الكراهة ، وأما بالنسبة إلى نقل الضمان فيحتمل قويا تحققه بدونه ، كما لو قبضه بعده بغير إذن البائع » قال : « ويحتمل توقف الأمرين على تجديده ، لفساد الأول شرعا ، فلا يترتب عليه أثره ، ولو كان بإذنه كالوديعة والعارية ، لم يفتقر إلى تجديد إذن ولا تخلية ». وفيه أنه لا وجه لاعتبار الاذن في المنقول ، حيث لا يكون له الحبس ، كما لو باعه بثمن في ذمة البائع مثلا ، لانتقاله إلى ملكه بالعقد ، والفرض أنه في يده وفي قبضته وكون اليد سابقا عدوانا لا ينافي انتقال استمرارها إلى غير العدوان ، وليس ذا كالقبض المتوقف صحة العقد عليه ، فان اعتبار الاذن في ذلك مطلقا متجه ، بخلاف المقام المتجه فيه على الظاهر عدم الفرق.

نعم لا يبعد بقاء حق الحبس له إذا لم يكن الثمن واصلا إليه ، فيحرم عليه التصرف ، بناء على اقتضائه ذلك ، ويبقى له الخيار بعد الثلاثة ، أما انتقال الضمان ، وزوال الحرمة أو الكراهة ، فالوجه تحققهما به ، لصدقه ، ودعوى ارادة الصحيح منه بدعوى أنه يشترط فيه شرعا الاذن وبذلك ينقسم حينئذ إلى الصحيح والفاسد دعوى في دعوى لا شاهد على شي‌ء منهما ، خصوصا مع أن الأصل ضمان المشتري. فتأمل.

ولو كان المبيع مشغولا بملك البائع ، فإن كان منقولا كالصندوق المشتمل على أمتعة البائع ، كفى في قبضه على المختار حصول تلك السلطنة عليه ولو قبل تفريغه. بل لو اعتبرنا نقله ، ونقله المشتري بالامتعة كفى في نقل الضمان وغيره‌

الصفحة 150 من 413