مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 23 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 15 من 413

صاحبه ما ملكه من الخيار ، وإن كان فيه منع دلالة التخيير على التمليك ، ولو قصد سقط خياره ، كما صرح به في التذكرة وإن سكت المخير بالفتح كما أنه لا يسقط وإن أمضى المأمور إذا كان القصد الاستكشاف ، أما إذا قصد التفويض سقط مع الإمضاء ، دون السكوت ، قيل : وهو الظاهر من التخيير ، ولذا فرقوا بين السكوت والإمضاء ، ولو سلم عدم الظهور فهو أعم من التمليك قطعا ، فلا يحكم بالسقوط بمجرده ، ولو صرح بالمتعلق فان قال : اختر الإمضاء فالحكم كما لو أطلق ، ولو قال : اختر الفسخ فخيار الأخر باق وإن أمضى المخير ، وظاهر الدروس سقوطه وهو بعيد.

ثم إنه قد يظهر من اقتصار المصنف وغيره على ما ذكر من المسقطات عدم سقوطه بغير ذلك حتى التصرف ، بل هو كالصريح منه فيما يأتي ، بل قصره في الغنية والمحكي عن المبسوط وابني سعيد وإدريس في موضع من السرائر على التفرق والتخاير ، بل عن جماعة قصره على الأول ، لكن صرح جماعة من المتأخرين بل الظاهر عدم الخلاف فيه بينهم كما اعترف به بعض الأساطين بسقوط خيار المشتري بالتصرف في المبيع ، بل حكاه بعضهم عن خلاف الشيخ ، والكافي والجواهر والسرائر أيضا ، بل عن الأول انه نقل إجماع الفرقة على أن المشتري متى تصرف في المبيع سقط خياره ، قال : وورد الاخبار به عنهم : مشيرا بذلك إلى ما أورده في كتاب الحديث ، إلا أنه لم نجد ما يدل على ابطال التصرف لمطلق الخيار بعد الإجماع المزبور المؤيد بتخصيص الأصحاب خيار الغبن بالبقاء مع التصرف من بين الخيارات ، مع احتمال إرادتهم فيه أيضا ما قبل ظهور الغبن وثبوت الخيار ، فلا تخصيص حينئذ لذلك إلا ما قيل من التعليل بالرضا المستفاد من صحيح الفضيل السابق (1) وصحيح ابن رئاب في خيار الحيوان (2) ، وفيه فان أحدث المشتري فيما اشترى حدثا قبل الثلاثة فذلك رضا منه فلا شرط له ، ومنه‌

__________________

(1) الوسائل الباب 1 من أبواب الخيار الحديث 3.

(2) الوسائل الباب 4 من أبواب الخيار الحديث 1.

الصفحة 15 من 413