مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 23 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 137 من 413

هو مختلف كما تسمعه في الفروع وليس للمشتري إزالتها إذا كانت قد ظهرت ، سواء كانت ثمرتها في كمام كالقطن والجوز ، أو لم تكن ، إلا أن يشترطها المشتري على البائع « فإن‌ المؤمنين عند شروطهم » وكذا لو كان المقصود من الشجر ورده ، فهو للبائع تفتح أو لم يتفتح بلا إشكال ولا خلاف أجده في شي‌ء من ذلك ، إلا من المحكي عن المبسوط وبعض أتباعه ، فقال : « إذا باع القطن وخرج جوزه ، فان كان تشقق فالقطن للبائع ، إلا أن يشترطه المشتري ، وإن لم يكن تشقق فهو للمشتري » ثم قال : « وما عدا النخل والقطن فعلى أقسام أحدها ما يكون ثمرته بارزة ، لا في كمام ولا ورد كالعنب والتين وما أشبه ذلك ، فان باع أصلها ، فإن كانت الثمرة قد خرجت فهي للبائع ، وإن لم يكن قد خرجت فهي للمشتري. الثاني أن تخرج الثمرة في ورد ، فإن باع الأصل بعد خروج وردها ، فان تناثر الورد وظهرت الثمرة فهي للبائع ، وإن لم يتناثر وردها ولم يظهر الثمرة ، ولا بعضها فهي للمشتري. الثالث أن تخرج في كمام كالجوز واللوز ، مما دونه قشر يواريه إذا ظهر ثمرته فالثمرة للبائع الرابع ما يقصد ورده كشجر الورد والياسمين ، فإذا بيع الأصل ، فإن كان ورده قد تفتح فهو للبائع ، وإن لم يكن تفتح فهو للمشترى.

ونحوه عن ابن البراج ، ولم أعرف له شاهدا صالحا لقطع الأصل في الورد والقطن ، بل ظاهر التذكرة أن المخالف في الثاني الشافعي ، قال؟ فيها : « القطن ضربان ، أحدهما له ساق ويبقى سنين ، ويثمر كل سنة ، وهو قطن الحجاز والشام والبصرة. والثاني ما لا يبقى أكثر من سنة واحدة ، وكلاهما لا يدخل الجواز الظاهر في بيع الأصل ، سواء تفتح أولا ، خلافا للشافعي ، ثم حكى قوله في القسمين » والتحقيق عدم الخروج عن مقتضى الأصل إلا في النخل كما عرفت ، بل في الدروس أنه لا يدخل في ملك المشتري ورد الثمار فضلا عن الجنبذ. والله أعلم.

ومنها القرية ، والدسكرة ، والضيعة في عرف أهل الشام ، ويدخل فيه دورها‌

الصفحة 137 من 413