مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 23 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 132 من 413

المسالك « أن في الجواز احتمالا وجيها ، لانه مالك الأرض ، وإنما استحق مالك الشجرة ما يحتاج إليه بطريق الاستتباع لتوقف الانتفاع عليه ، لا الملك ، فيقتصر فيه على موضع اليقين » ثم قال : « وكذا لا يجوز لمالك الشجرة الانتفاع بما يخرج عن متعلقاتها ، من الزرع تحتها ، والإقامة عندها زيادة على المعتاد في أمثالها ، مع احتماله أيضا » قلت : لا وجه للاحتمال المزبور إذا لم يتوقف عليه مصلحة النخلة.

وكيف كان فلا ينبغي التأمل فيما ذكرناه من الأحكام المزبورة ، لكن‌ قال محمد بن الحسن الصفار (1) « كتبت إليه في رجل باع بستانا له فيه شجر وكرم ، واستثنى منها شجرة ، هل يمر إلى البستان إلى موضع شجرته التي استثناها ، وكم لهذه الشجرة التي استثناها من الأرض التي حولها ، بقدر أغصانها ، أو بقدر موضعها التي هي ثابتة فيه فوقع 7 ، له من ذلك على حسب ما باع ، فلا يتعدى الحق في ذلك ، إنشاء الله » ولعل مراده نفى الملكية ، لا الاستحقاق بالمعنى الذي ذكرناه والله أعلم.

وقد ظهر لك مما ذكرنا أو لا أنه لو باع أرضا وفيها نخل أو شجر ، كان الحكم كذلك الذي سمعته أى لا يدخل ما لم يأت بالعبارة السابقة ونحوها مما تدل على الشمول وكذا لو كان فيها زرع لم يدخل أيضا في بيع الأرض ، ولو كان بذرا لما عرفت سواء كانت له أصول تستخلف أو لم يكن ، لكن يجب تبقيته في الأرض حتى يحصد لانه أو انه الذي ينتظر ، والمراد باستخلاف الأصول ، أنه يجز مرة بعد أخرى ، ويجب تبقيته حينئذ إلى أن تنتهي جزاته ، ويستقلع ، والجميع للبائع ، للأصل ، لكن في الدروس « عن الشيخ والقاضي أنه ان كان مجزوزا فهو للمشترى ، وإلا فالجزة الأولى للبائع ، والباقي للمشترى » ولا ريب في ضعفه.

__________________

(1) الوسائل الباب 30 من أبواب أحكام العقود الحديث 1.

الصفحة 132 من 413