مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 23 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 131 من 413

أرضا بحدودها الأربعة وفيها زرع ونخل وغيرهما من الشجر ، ولم يذكر النخل ولا الزرع ولا الشجر في كتابه ، وذكر فيه أنه قد اشتراها بجميع حقوقها الداخلة فيها ؛ والخارجة منها ، أيدخل النخل والأشجار في حقوق الأرض أم لا؟ فوقع 7 ، إذا ابتاع الأرض بحدودها وما أغلق عليه بابها ، فله جميع ما فيها إنشاء الله » أوضح دلالة على العدم منها على الدخول ، من حيث تعليق الدخول فيها على ذكر ما أغلق عليه بابها ، الدال بالمفهوم على العدم ، مع عدم ذكره ، والمنطوق لا خلاف فيه نقلا وتحصيلا لدلالة العرف.

وإذا استثنى نخلة مثلا فله الممر إليها والمخرج منها ومدى جرائدها وعروقها من الأرض وليس للمشترى منع شي‌ء من ذلك ، لانه من حقوقها التابعة لها ، كما أنه للبائع ذلك لو انعكس الأمر.

نعم لا يدخل نفس الأرض في بيع النخل أو الشجر ، للأصل ، لكن يستحق من منفعتها ما يتوقف الانتفاع بالشجرة وثمرتها من الحرث والسقي وجمع الثمرة ونحو ذلك من حقوقها. قال الصادق 7 في خبر السكوني (1) : « قضى رسول الله 6 في رجل باع نخلا واستثنى نخلة ، بالمدخل إليها والمخرج منها ومدى جرائدها » كخبر عقبة بن خالد (2) « عن النبي 6 قضى في هرائر النخل ان تكون النخلة والنخلتان للرجل في حائط آخر ، فيختلفون في حقوق ذلك ، فقضى أن لكل نخلة من أولئك من الأرض مبلغ جريدة من جرائدها حين يعدها ».

ولعل الأصل في الخبر حريم النخل ، ثم اعتراه التصحيف ، وعلى كل حال فالمراد واضح ؛ وليس أنه يملك مقدار ذلك من الأرض ، بل المراد كون ذلك من الحقوق ؛ فليس للمالك حينئذ أن يثنى الجرائد ، أو يقطع العروق ، بل ليس له العمل في الأرض بما يضر بالعروق ، أو النخلة ، أما إذا لم يضر فالظاهر جوازه ، وفي‌

__________________

(1) الوسائل الباب 30 من أبواب أحكام العقود الحديث 2.

(2) الوسائل الباب 10 من أبواب أحكام إحياء الموات الحديث 1.

الصفحة 131 من 413