مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 23 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 13 من 413

الآخر وهو المسمى بالتخاير ، وصورته أن يقولا اخترنا العقد أو ألزمناه أو أسقطنا الخيار أو نحو ذلك ، مما يدل على اختيار لزوم العقد والرضا به ، ولا يختص به ، بل كل ما دل على الرضا فهو كاف ، ولذا لزم بالإيجاب من أحدهما مع رضا الأخر ، وعلى كل حال فالسقوط بذلك مما لا خلاف فيه ، بل في الغنية والتذكرة ومحكي الخلاف الإجماع عليه ، بل ولا إشكال ، ضرورة معلومية كون الخيار مما يسقط بالإسقاط ، وأن المدار في لزوم العقد على ما يدل على الرضا من الأفعال ، فضلا عن الأقوال ، كما أومأ إليه في صحيح الفضيل وبعض نصوص خيار الحيوان (1) وغيره ، ولما قيل من أن فسخ اللازم بالتقابل يقتضي لزوم الجائز بالتخاير ، ولأنه سقط بالافتراق ، لدلالته على الرضاء ، والتخاير صريح فيه ، وإن كان فيه نوع تأمل ، وفحوى‌ خبر السكوني (2) عن الصادق 7 « أن أمير المؤمنين 7 قضى في رجل اشترى ثوبا شرط إلى نصف النهار فعرض له ربح فأراد بيعه فقال : ليشهد أنه قد رضيه أو استوجبه ، ثم ليبعه إن شاء فإن أقام في السوق ولم يبع فقد وجب عليه » ونحوه خبر الحلبي والشحام (3)

لكن في الحدائق « ولقائل أن يقول ان ذلك لا يزيد على ما يقتضيه العقد من اللزوم ، وأقصاه التأكيد ، ونصوص الخيار مطلقا شاملة للعقد المؤكد وغيره ، ضرورة صدق عدم الافتراق معه وهو مدار بقاء الخيار ، إلا أن يقال ان هذه الألفاظ في قوة اشتراط سقوط الخيار فيرجع إليه » وهو من غرائب الكلام إذ الفرق بينه وبين الشرط في متن العقد واضح ، كوضوح أن المراد به ما دل على إسقاط الخيار لا ما دل على أصل‌

__________________

(1) الوسائل الباب 1 و 4 من أبواب الخيار.

(2) الوسائل الباب 12 من أبواب الخيار الحديث 1.

(3) الوسائل الباب 12 من أبواب الخيار الحديث 2 و 3.

الصفحة 13 من 413