الحقوق المالية بزيادة فيها لأنه ربا محرم كتابا (1) وسنة (2) وإجماعا ، فلا يجوز سواء وقع على جهة البيع ، أو الصلح ، أو الجعالة ، أو غيرها ، ولو اشترط في عقد آخر فسد وأفسد ، إذ هو لا يحلل الحرام.
نعم لا بأس بجعل الزيادة المبذولة في ثمن مبيع آخر ، لا في مقابلها ، مع اشتراط التأخير في الدين الحال إلى الأجل المسمى ، كما صرحت به النصوص والفتاوى قال محمد بن إسحاق بن عمار (3) للرضا 7 : « الرجل يكون له المال ، فدخل على صاحبه ، يبيعه لؤلؤة بألف درهم ، تساوى ماءة درهم ويؤخر عليه المال إلى وقت؟ فأجابه لا بأس قد أمرني أبي ففعلت ذلك » وقال لأبي الحسن 7 (4) : « يكون لي على الرجل دراهم ، فيقول : أخرني بها وأنا أربحك ، فأبيعه جبة تقوم على بألف درهم ، بعشرة آلاف درهم ، أو قال : بعشرين ألف وأؤخره بالمال؟ قال : لا بأس » وقال عبد الملك (5) : « سألته عن الرجل أريد أن أعينه المال ويكون لي عليه مال قبل ذلك ، فيطلب مني مالا أزيده على مالي الذي لي عليه ، أيستقيم أن أزيده مالا وأبيعه لؤلؤة ، تساوي ماءة درهم بألف درهم ، فأقول أبيعك هذه اللؤلؤة بألف درهم على أن أؤخر بثمنها وبمالي عليك بكذا وكذا شهرا؟ فقال : لا بأس » إلى غير ذلك مما هو صريح في الجواز على الوجه المزبور وظاهر في عدمه مع جعل الزيادة في مقابل التأخير ، ولا يقدح في ذلك كونها حيلة للتخلص من الربا ، بعد أن وردت بها النصوص وأفتى به الأصحاب ، بل هي على مقتضى الضوابط الشرعية ، ونعم الحيلة ، ما يفر بها من الباطل إلى الحق.
وكذا يجوز تعجيلها أى سائر الحقوق المالية المؤجلة بنقصان منها
__________________
(1) سورة البقرة الآية 288.
(2) الوسائل الباب 1 من أبواب الربا.
(3) الوسائل الباب 9 من أبواب أحكام العقود الحديث 6.
(4) الوسائل الباب 9 من أبواب أحكام العقود الحديث 4.
(5) الوسائل الباب 9 من أبواب أحكام العقود الحديث 5.




