مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 23 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 113 من 413

الأجل ، أي لا يضيق إلا في ذلك الزمان كالواجب الموسع ، وقد يتفرع على ذلك أن للمشترى إسقاط حق التأجيل كما في غيره من الحقوق

لكن في القواعد « أنه لو أسقط المديون أجل الدين الذي عليه لم يسقط وليس لصاحبه المطالبة في الحال » وعلله في جامع المقاصد « بأن ذلك قد ثبت بالعقد اللازم لانه المفروض ، فلا يسقط بمجرد الاسقاط ، ولأن في الأجل حقا لصاحب الدين ولهذا لا يجب قبوله قبل الأجل ، أما لو تقايلا في الأجل فإنه يصح ، ولو نذر التأجيل فإنه يلزم ، وينبغي أن لا يسقط بتقايلهما إذا التقايل في العقد لا في النذر »

وفيه أن ثبوته بالعقد اللازم ، لا يمنع من سقوطه بالإسقاط ، كاشتراط الخيار ونحوه ، ويمكن منع حقية صاحب الدين فيه ، واتفاق وجود مصلحة له في ذلك ، لا ينافي كونه من حقوق المشتري ، كالخيار المشروط له ، كما أنه يمكن منع مشروعية التقايل فيه خاصة دون أصل العقد ، ولو صح رجع الى الإسقاط ، ومع فرض أنه من حقوق المشتري خاصة ، لم يعتبر اتفاق البائع معه على الإسقاط الذي هو بمنزلة الإبراء ، بل هو منه ، كما أومى إليه هو في حاشية الإرشاد في مسألة التعجيل بالنقيصة ، بل لعله الظاهر من القواعد في باب السلم.

وما في الرياض من أنه نمنع استلزام انحصار فائدته في الرخصة للمشتري بعد تسليمه وجوب الأخذ على البائع مع مخالفته الأصل الخالي عن المعارض من النص والإجماع ، لاختصاصه بغير صورة الفرض يدفعه ما عرفت من اقتضاء العقد ذلك ، وأن الشرط المزبور حق للمشتري خاصة ، فيسقط بإسقاطه كغيره من الشرائط التي له على البائع ، فالعمدة حينئذ الإجماع المزبور. والله اعلم.

وإن حل الأجل فمكنه المشتري منه بعد المطالبة أو قبلها وجب على البائع أخذه إذا كان مساويا لما في الذمة قدر أو جنسا ووصفا ، بلا خلاف‌

الصفحة 113 من 413