مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 23 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 107 من 413

الأجل والنقد وصحيح بشار (1) « سأل أبا عبد الله 7 عن الرجل يبيع المتاع نسيئا ، فيشتريه من صاحبه الذي يبيعه منه؟ قال : نعم لا بأس به ، فقلت له : أشترى متاعي؟ فقال : ليس هو متاعك ولا بقرك ولا غنمك » وخبر الحسين بن منذر (2) قال : « قلت لأبي عبد الله 7 : يجي‌ء الرجل فيطلب العينة ، فاشترى له المتاع من أجله ، ثم أبيعه إياه ، ثم أشتريه منه مكاني؟ فقال : إذا كان بالخيار إن شاء باع ، وإن شاء لم يبع ، وكنت أنت بالخيار إن شئت اشتريت ، وإن شئت لم تشتر؟ فلا بأس قلت : فإن أهل المسجد يزعمون أن هذا فاسد ، ويقولون : إن جاء به بعد أشهر صلح ، فقال : إنما هذا تقديم وتأخير فلا بأس به » بناء على أن العينة ، شراء ما باعه نسيئة ، كما حكاه عن بعضهم في الدروس ، لكن فيها قبل ذلك ، أنها لغة وعرفا شراء العين نسيئة ، فإن حل الأجل فاشترى منه عينا أخرى نسيئة ثم باعها ، وقضاه الثمن الأول كان جائزا ، وتكون عينة على عينة ، وعليه أيضا يتم الاستدلال ؛ ضرورة عدم اعتبار كون بيع القضاء على غير البائع فيها. نعم عن ابن إدريس ؛ أن اشتقاقها من العين وهو النقد ، وفسرها بشراء عين نسيئة لمن له عليه دين ، ثم يبيعها عليه بدونه نقدا ويقضى الدين الأول ، تخرج عما نحن فيه ؛ مع احتمال عدم اعتبار كون العين من غير البائع وحينئذ يتم الاستدلال عليه أيضا ولو بالإطلاق ، على أن المحكي عنه في الدروس أنه فسرها بشراء عين نسيئة ممن له عليه دين ثم يبيعها عليه بدونه نقدا ويقضى الدين الأول فيكون حينئذ مما نحن فيه ، الى غير ذلك مما لا حاجة إليه ، بعد ما عرفت من عدم الإشكال في المقام.

وخبر منصور بن حازم (3) قال : « سألت أبا عبد الله 7 عن الرجل يكون له على الرجل طعام أو بقر ، أو غنم ، أو غير ذلك فاتى الطالب المطلوب ليبتاع منه شيئا؟ فقال : لا يبعه ، نسيئا وأما نقدا فليبعه بما شاء » يمكن أن يكون المراد منه أن الطالب‌

__________________

(1) الوسائل الباب 5 من أبواب أحكام العقود الحديث 3.

(2) الوسائل الباب 5 من أبواب أحكام العقود الحديث 4.

(3) الوسائل الباب 6 من أبواب أحكام العقود الحديث 8.

الصفحة 107 من 413