مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 23 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 106 من 413

غير مظهر للتردد فيه كالأول ، بل في التحرير بطل قولا واحدا.

فمن الغريب ما في الرياض من أن ظاهر الأصحاب عدم الفرق في الحكم صحة وبطلانا بين الصورتين ، وإن أشكله هو إن لم يكن إجماعا ، بأن البطلان في الثانية أقوى ، لفقد المعارض فيه ، لاختصاص النص مطلقا بالصورة الأولى ، قلت : لا ريب في قوة البطلان في الثانية ، بناء عليه في الأولى ، ضرورة أولويتها بذلك. نعم يتجه الفرق بينهما باحتمال الصحة في الأولى ، دونها ، للخبرين المزبورين. اللهم إلا أن يدعى التنقيح ، ودونه خرط القتاد بعد ما سمعت ، وإن كان هو مقتضى ما سمعته من عبارة المقنعة وإجماع الغنية ، والله اعلم.

وإذا باع شيئا شخصيا طعاما أو غيره واشترط : تأخير الثمن إلى أجل معلوم ثم ابتاعه البائع أو غيره من المشتري بعد قبضه قبل حلول الأجل ، جاز بزيادة كان على الثمن الأول أو نقصان ؛ أو مساواة بالجنس أو بغيره ، حالا ومؤجلا بما يساوي الأجل الأول ، أو يزيد عليه أو ينقص عنه ، بلا خلاف أجده فيه ، كما اعترف به في الرياض ، والمحكي عن مجمع البرهان ، بل في الأخير كان دليله الإجماع. نعم في مفتاح الكرامة خاصة عن المراسم إن باع ما ابتاعه إلى أجل قبل حلول الأجل فبيعه باطل ، معترفا بأنه لم يجد أحدا نقل عنهما الخلاف قبله. قلت : قد يريد السلف أو الأعم منه ومن غيره ، لا ما نحن فيه ، بل لعله الظاهر منه.

وعلى كل حال فلا ريب في الحكم المزبور ، لإطلاق الأدلة وعمومها ، أو خصوص‌ خبر على بن جعفر المروي عن كتاب مسائله (1) قال : « سألت أخي موسى 7 عن رجل باع ثوبا بعشرة دراهم إلى أجل ، ثم اشتراه بخمسة دراهم نقدا أيحل؟ قال : إذا لم يشترط ورضيا فلا بأس » كالطلاق خبره المروي عن قرب الاسناد (2) المحذوف فيه لفظ‌

__________________

(1) الوسائل الباب 5 من أبواب أحكام العقود الحديث 6.

(2) الوسائل الباب 5 من أبواب أحكام العقود الحديث 6.

الصفحة 106 من 413