مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 23 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 101 من 413

تمام البيع ، لا إيجابه خاصة ، ومنع ترتب الحكم فيها على الفساد كما ستعرف ، وعدم انحصار الجمع بين الصدر والزيادة بذلك ، على أنه لم يعلم كونها رواية واحدة.

وفي‌ خبر السكوني (1) عن جعفر عن أبيه عن آبائه : « أن عليا 7 قضى في رجل باع بيعا واشترط شرطين بالنقد كذا وبالنسيئة كذا فأخذ المتاع على ذلك الشرط فقال : هو بأقل الثمنين وأبعد الأجلين » يقول : ليس له الا أقل النقدين إلى الأجل الذي أجله بنسيئة وظاهر جماعة من الأصحاب العمل بهما في الجملة ، ففي المقنعة « لا يجوز البيع بأجلين على التخيير ، كقولهم المتاع بدرهم نقدا ، وبدرهمين الى شهر أو سنة أو بدرهم الى شهر وباثنين الى شهرين ، فان ابتاع إنسان شيئا على هذا الشرط كان عليه أقل الثمنين في آخر الأجلين » وفي المحكي عن ناصريات المرتضى المكروه ان يبيع الشي‌ء بثمنين ، بقليل إن كان الثمن نقدا وبأكثر منه نسيئة وعن الإسكافي روى‌ عن النبي 6 (2) أنه قال : « لا تحل صفقتان في واحدة » وذلك أن تقول : إن كان بالنقد فبكذا وإن كان بالنسيئة فبكذا وكذا ، ولو عقد البائع للمشتري كذلك وجعل الخيار اليه ، لم اختر للمشترى أن يقوم على ذلك ، فان فعل واستهلكت السلعة لم يكن للبائع إلا أقل الثمنين ، لإجازته البيع به ، وكان للمشترى الخيار في تأخير الثمن الأقل إلى المدة التي ذكرها البائع بالثمن الأوفر من غير زيادة على الثمن الأقل.

وفي النهاية « فإن ذكر المتاع بأجلين ، ونقدين مختلفين ، بأن يقول ثمن هذا المتاع كذا عاجلا ؛ وكذا أجلا ، ثم امضى البيع كان له أقل الثمنين وأبعد الأجلين » وعن القاضي من باع شيئا بأجلين على التخيير مثل أن يقول بعتك هذا بدينار أو بدرهم عاجلا ؛ أو بدينارين أو درهمين الى شهر ، أو شهور ، أو سنة ، أو سنتين ، كان البيع باطلا ، فإن أمضى البيعان ذلك بينهما كان للبائع أقل الثمنين في آخر الأجلين.

وفي موضع من الغنية « وللجهالة بالثمن والأجل أيضا نهي عن بيعتين في بيعة‌

__________________

(1) الوسائل الباب 2 من أبواب أحكام العقود الحديث 2.

(2) الوسائل الباب 2 من أبواب أحكام العقود الحديث 1 4.

الصفحة 101 من 413