الأدلة له ، وعموم الأمر بالوفاء بالعقود (1) وصحيح « المؤمنون عند شروطهم » (2) الذي هو أرجح مما دل على الخيار من وجوه فيحكم عليه وإن كان التعارض من وجه ، وليس الخيار من مقتضى العقد ، بل هو مقتضى إطلاقه ، بل قد يقال : إنه ليس من مقتضياته أصلا ، بل هو حكم شرعي ثبت للعاقدين على انه أولى من اشتراط الخيار في العقد ، والمراد من المتن وغيره مما عد فيه ذلك أحد الأمور الأربعة المسقطة للخيار سقوطه بنفس الشرط ، لا اشتراط الإسقاط الذي يحصل بأحد مسقطاته ، إذ ليس هو حينئذ إسقاطا بالشرط ، بل أقصاه استحقاق الاسقاط عليه ، فان لم يف له به تسلط على الخيار كباقي الشرائط ، وليس مما نحن فيه ، كما أن اشتراطه بالمعنى الذي ذكرناه أولا لا يرجع إلى نفي استحقاق ثبوت الخيار شرعا كي يكون باطلا ، بل مرجعه إلى إيجاب اختيار لزوم العقد عليه ، فمع قبوله كذلك لا بأس به ، وعدم حصوله إلا بعد تمام العقد لا ينافي اشتراط سقوطه عند حصول سببه ، فما عن بعض الشافعية من عدم صحة هذا الشرط كخيار الشفعة لا ريب في بطلانه.
كل ذلك مع الشرط في العقد أما قبله فلا يلزم كغيره من الشروط الخارجية ، للأصل ، بعد القطع بعدم ارادته من قوله : « المؤمنون عند شروطهم » لأن المراد منه ما يلتزمونه بالملزم الشرعي وإلا لوجب الوفاء بكل كلام يقع بينهم من الوعد وغيره ، وهو معلوم البطلان ، قيل : وإليه أومأ في جملة من النصوص (3) في النكاح التي هي بفحواها أو عمومها شاهدة علي المقام أيضا خلافا لظاهر المحكي عن الخلاف والجواهر فأوجبه به. وهو ممكن التنزيل
__________________
(1) سورة المائدة الآية 1.
(2) الوسائل الباب 20 من أبواب المهور الحديث 4.
(3) الوسائل الباب 33 من أبواب المتعة و 20 من أبواب المهور.




