أن أحدا يعلم هذا وما يدري ما كنهه قال : ثم قام اليماني ».
وخبر (1) سعيد بن جبير المروي فيه أيضا قال : « استقبل أمير المؤمنين 7 دهقان من دهاقين الفرس ، فقال له : بعد التهنئة يا أمير المؤمنين ، تناحست النجوم الطالعات ، وتناحست السعود بالنحوس وإذا كان مثل هذا اليوم ، وجب على الحكيم الاختفاء ، ويومك هذا يوم صعب قد (2) « انقلب فيه كوكب » وانقدح من برجك النيران ، وليس الحرب لك بمكان ، فقال أمير المؤمنين 7 ويحك يا دهقان المنبئ عن الآثار المحذر من الاقدار ، ما قصة صاحب الميزان ، وقصة صاحب السرطان ، وكم المطالع من الأسد والساعات من المحركات ، وكم بين السراري والذراري؟ قال : سأنظر أومأ بيده إلى كمه ، وأخرج منه أسطرلابا ينظر فيه ، فتبسم صلوات الله عليه ، وقال : أتدري ما حدث البارحة وقع بيت بالصين ، وانفرج برج ماجين ، وسقط سور سرنديب وانهزم بطريق الروم بإرمينية وفقد ديان اليهود بأيلة ، وهاج النمل بوادي النمل ، وهلك ملك إفريقية ، أكنت عالما بهذا؟ قال : لا ، يا أمير المؤمنين فقال : البارحة سعد سبعون ألف عالم وولد في كل عالم سبعون ألفا والليلة يموت مثلهم وهذا منهم وأومأ بيده إلى سعد بن مسعدة الحارثي لعنه الله ، وكان جاسوسا للخوارج في عسكر أمير المؤمنين 7 ، فظن الملعون أنه يقول خذوه ، فأخذ بنفسه فمات ، فخر الدهقان ساجدا فقال أمير المؤمنين 7 : ألم أروك من عين التوفيق قال : بلى يا أمير المؤمنين فقال (3) انا وصاحبي لا شرقي ولا
__________________
(1) الاحتجاج ج 1 ص 355.
(2) في المصدر قد اتصلت فيه كوكبان.
(3) في المصدر أنا وأصحابي لا شرقيون ولا غربيون.




