مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 22 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 92 من 492

شي‌ء على عدم اعتبار القيافة ، بل لا يخلو الالتفات إليها ، ولو مع عدم ترتب شي‌ء عليها من الكراهة ، قال الصادق 7 (1) في خبر أبي بصير « من تكهن أو تكهن له ، فقد بري‌ء من دين محمد 6 ، قال : قلت : فالقيافة؟ قال : ما أحب أن يأتيها وقيل ما يقولون شيئا ، إلا كان قريبا مما يقولون فقال القيافة فضلة من النبوة ذهبت من الناس حيث بعث النبي 6 » الحديث.

ومنها الشعبذة المحرمة ، بالإجماع المحكي والمحصل وبالدخول تحت الباطل والإغراء والتدليس واللهو وغيرهما ، بل لعلها من السحر على بعض الوجوه ، التي عرفتها فيه ، لأنها هي على ما فسرها غير واحد بل نسب ذلك إليهم الحركات السريعة ، التي تترتب عليها الأفعال العجيبة ، بحيث يخفى على الحس ، الفرق بين الشي‌ء وشبهه لسرعة الانتقال منه إلى شبهه ، فيحكم الرائي له بخلاف الواقع ، بل قد سمعت الخبر الظاهر والصريح في أنها منه ، مضافا إلى ما سمعته من تصريح البعض بكونها من أقسامه ، بل في شرح الأستاد بعد الحكم بأن فيها من القبح زائدا على الملاهي وأن الاشتغال بها من أعظم اللهو قال : لا يبعد القول بتحريم جميع الأفعال الغريبة المستندة إلى الأسباب الخفية ، ومنها عند الشهيد والمقداد السيميا وهي إحداث خيالات لا وجود لها في الحس ، للتأثير في شي‌ء آخر ، ولعلها من السحر أو شبهه.

وأما علم النجوم فقد يظهر من الكتاب والسنة صحته في الجملة نحو (2) قوله تعالى ( فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ فَقالَ إِنِّي سَقِيمٌ ) على أحد‌

__________________

(1) الوسائل الباب 26 الحديث 2.

(2) سورة الصافات الآية 88.

الصفحة 92 من 492