نعم قد يقال : لا بأس به بالعلوم النبوية ، كالجفر ونحوه مما يمنح الله تعالى به أوليائه وأحبائه ، مع أنه لا ينبغي لمن منحه الله ذلك ابداؤه وإظهار آثاره عند سواد الناس وضعفائهم الذين قد يدخلهم الشك في النبوة والإمامة من ذلك ، ونحوه باعتبار ظهور مثل ما يحكى لهم من المعجز على يد غيرهم ، فيجد الشيطان بابا له عليهم من هذه الجهة ، ولعله لذا كان الأولياء في غاية الحرص على عدم ظهور شيء من الكرامات لهم ، والله هو العالم.
ومنها القيافة وهي على ما في المسالك الاستناد إلى علامات ومقادير ، يترتب عليها إلحاق بعض الناس ببعض ونحوه ، وإنما تحرم إذا جزم به ، أو رتب عليه محرما ، قلت : وكأنه لا خلاف في تحريمها نحو الكهانة ، بل لعلها فرد منها فتندرج تحت ما دل على حرمتها ، مضافا إلى ما عن المنتهى وغيره من الإجماع ، صريحا وظاهرا على ذلك ، وإلى منافاتها لما هو كالضروري من الشرع ، من عدم الالتفات إلى هذه العلامات ، وهذه المقادير وإن المدار في الإلحاق بالنسب ، الإقرار أو الولادة على الفراش أو نحوهما ، مما جاء من الشرع بل الوجدان أعدل شاهد على عدم مطابقة القيافة للنسب الشرعي ، نعم ظاهر ما سمعته في المسالك قصر حرمتها على الأمرين السابقين ، وحينئذ فتعلمها وتعليمها مع عدم الجزم بمقتضاها وعدم ترتيب محرم عليها جائز ، ولعله كذلك للأصل وغيره بل وسوس في الحدائق في أصل الحرمة.
ل خبر (1) زكريا بن يحيى بن التيهان المصري أو الصيرفي « قال : سمعت علي بن جعفر 7 يحدث الحسن بن الحسين بن علي بن الحسين فقال : والله لقد نصر الله تعالى أبا الحسن الرضا 7 ،
__________________
(1) أصول كافي ج 1 ص 322 الطبع الحديث.




