مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 22 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 88 من 492

من الجن وهو أول من غير البحار وسيب السوائب وغير دين إسماعيل على نبينا وآله وعليه السلام » وعند الحكماء أن من النفوس ما تقوى على الاطلاع على ما سيكون من الأمور ، فإن كانت خيرة فاضلة ، فتلك نفوس الأنبياء والأولياء وإن كانت شريرة فهي نفوس الكهنة.

وعلى كل حال فعن إيضاح النافع ان تعليمها وتعلمها واستعمالها حرام في شرع الإسلام ، وعن ظاهر مجمع البرهان انه لا خلاف في تحريم الأجرة ، كما عن الكفاية لا أعرف خلافا بينهم في تحريم الكهانة ، والرياض أن الدليل عليه الإجماع المصرح به في كلام جماعة من الأصحاب ، وفي خبر (1) مستطرفات السرائر « من مشى إلى ساحر أو كاهن أو كذاب يصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل الله من كتاب » وفي خبر (2) الخصال « من تكهن أو تكهن له فقد بري‌ء من دين محمد 6 » وفي نصوص (3) آخر « ان أجر الكاهن سحت » وفي شرح الأستاد ، الكهانة ككتابة عمل يقتضي طاعة بعض الجان ، وبالفتح صناعة وعلى كل حال فعلمها وتعلمها وتعليمها والأجرة عليهما ، مع قصد علمها وعملها والأجرة عليه حرام ، بالإجماع والأخبار إلا أن ما ذكره من كونها بالكسر العمل وبالفتح صناعة لم أجده لغيره نعم في محكي المصباح المنير كهن يكهن من باب قتل كهانة بالفتح ثم قال : وقيل وكهن بالضم والكهانة بالكسر الصناعة ، وفي الصحاح كهن يكهن كهانة مثل كتب يكتب كتابة وإذا أردت أنه صار كاهنا قلت : كهن بالضم كهانة بالفتح.

__________________

(1) الوسائل الباب 26 من أبواب ما يكتسب به الحديث 3.

(2) الوسائل الباب 26 من أبواب ما يكتسب به الحديث 2.

(3) المستدرك ج 2 ص 435.

الصفحة 88 من 492