مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 22 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 81 من 492

بل هو كالقطرة بالنسبة إلى البحر ، وقد قالوا : أن الاتصال بها يحصل بإعمال سهلة قليلة ، من الرقي والدخن والتجريد ، وهذا النوع هو المسمى بالعزائم ، وعمل تسخير الجن.

القسم الرابع التخيلات والأخذ بالعيون ، التي لا ينكر اغلاطها في رؤية الساكن متحركا وبالعكس ، والصغير كبيرا وبالعكس ، فالمشعبذ الحاذق ، يظهر عمل شي‌ء يشغل أذهان الناظرين به ، ويأخذ عيونهم إليه ، حتى إذا اطمأن باستغراق نظرهم إليه ، عمل شيئا آخر بسرعة شديدة ، وبذلك يحصل عند الناظر أمر عجيب ، وسببه الاشتغال بما أظهره أولا والسرعة المزبورة ، وهذا هو المراد من قولهم ، أن المشعبذ يأخذ بالعيون لأنه في الحقيقة يأخذ بالعيون إلى غير الجهة التي يحتال ، وكلما كان أخذه للعيون والخواطر وجذبه لها إلى سوى مقصوده أقوى ، كان أحذق في عمله ، كما انه كلما كانت الأحوال التي تفيد حسن البصر نوعا من أنواع الخلل أشد ، كان هذا العمل أحسن ، مثل أن يجلس المشعبذ في مكان مضي‌ء جدا ، أو مظلم كذلك أو ذي ألوان مشرقة ، تفيد البصر كلالا واختلالا.

القسم الخامس الأعمال العجيبة التي تظهر من تركيب الآلات على النسب الهندسية تارة ، وعلى ضرورة الخلاء أخرى ، مثل تصوير فارسين يقتل أحدهما الآخر ، وتصوير فارس على فرس في يده بوق ، كلما مضت ساعة من النهار ، ضرب البوق من غير أن يمسه أحد ، ومنها الصور التي تصورها الروم وأهل الهند ، حتى لا يفرق الناظر بينها وبين الإنسان حتى يصورونها ضاحكة وباكية ، وحتى يفرق فيها بين ضحك السرور وضحك الخجل وضحك الشامت ، ومن هذا الباب تركيب صندوق الساعات ، بل قيل كان سحر سحرة فرعون من هذا الضرب كما انه قيل أن من‌

الصفحة 81 من 492