مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 22 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 70 من 492

الراد يعادل وزر المغتاب سبعين مرة وان الله يرد عن رادها ألف باب من الشر في الدنيا والآخرة » والظاهر أنها كحقوق الله وإن كانت متعلقة بالناس ، فيكفي فيها التوبة ولا يحتاج إلى التحليل من المغتاب ، والخبر السابق مطرح ، لعدم جمعه لشرائط الحجية في السند وغيره ، ولمعارضته بالنبوي ، الأخر كما ستسمع ، فلا يصلح معارضا لما دل على اجزاء التوبة عن المعاصي ، وأن الله يغفر عن العبد بها جميع المعاصي ، والتعلق بالناس أعم من كونه كالمال الثابت بقاؤه في الذمة ، المتوقف فراغ الذمة منه على الإبراء ، ونحوه بدليل خاص ، كما أن ما‌ ورد (1) عن النبي 6 « من أن كفارة الاغتياب الاستغفار له » محمول على ضرب من الاستحباب دون الفرض والإيجاب ولذا لم يذكروه في الكفارات ، فمن الغريب عمل بعض الناس به ، مع عدم صلاحيته لإثبات الوجوب من وجوه ، إلا أنه مع ذلك الاحتياط لا ينبغي تركه هذا كله في الغيبة من حيث الحكم الشرعي.

وأما البحث فيها من حيث أسبابها المثيرة لها ، وعلاجها وبيان الأفراد الخفية منها ، في الافعال والأقوال ، فموكول إلى كتب الأخلاق المصنفة في ذلك فلاحظ عصمنا الله وإياك منها ومن غيرها.

كتعمد الكذب الذي حرمته من الضروريات ، ويزداد إثما إذا كان على المؤمنين ، ثم على أئمتهم : ثم على الله تعالى شأنه البحث في موضوعه مفروغ منه في غير المقام ، نعم قد يقال : انه وإن كان من صفات الخبر لكن يجري حكمه في الإنشاء المنبئ عنه مع قصد الإفادة وأما الكذب بالأفعال فلا يخلو من إشكال والتورية والهزل ، من غير‌

__________________

(1) الوسائل الباب 152 من أبواب أحكام العشرة الحديث 13.

الصفحة 70 من 492