مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 22 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 7 من 492

تحف العقول « أو شي‌ء من وجوه النجس فهذا كله حرام ومحرم ، لان ذلك كله منهي عن أكله وشربه ولبسه وملكه وإمساكه والتقلب فيه ، فجميع تقليبه في ذلك حرام » بل مقتضاه عدم جواز الانتفاع به مطلقا فضلا عن التكسب به ، كما هو ظاهر جماعة وصريح آخرين إلا ما خرج بدليل من سيرة ونحوها كالتسميد بالعذرة ونحوها ، مما ينبغي الاقتصار عليه ولا يتعدى منه إلى غيره ، ففي الفرض يختص الجواز بالانتفاع ، دون التكسب كما هو واضح.

بل ربما ظهر من ملاحظة كلامهم في الدهن النجس ، الإجماع على عدم جواز الانتفاع به ، بل في المحكي ، عن شرح الإرشاد للفخر وتنقيح المقداد ذلك ، حيث قالا : إنما يحرم بيعها لأنها محرمة الانتفاع وكل محرم الانتفاع لا يصح بيعه ، أما الصغرى فإجماعية ، بل لعل ذلك ظاهر الغنية أيضا وحينئذ يتجه الحكم بحرمة التكسب به ، لكونه مسلوب المنفعة ، ول‌ قول الصادق (1) 7 في خبري أبي بصير ومحمد « ان الذي حرم شربها حرم ثمنها » ، وفي الخبر (2) الآخر « لعن الله اليهود حرمت عليهم الشحوم فباعوها ».

بل ربما ظهر من خبر التحف المزبور عدم دخوله في الملك ، كما صرح به بعض مشايخنا جازما به ، ويؤيده عدم عده في الأموال عرفا مع أصالة عدم دخوله فيه ، بناء على توقفه على أسباب شرعية لا أن الملك شرعا تابع للسلطنة العرفية على الشي‌ء ، وأنه ليس الملك حقيقة إلا ذلك ، نعم قد يقال ، بأن له حق الاختصاص لمن سبق إليه لتحقق الظلم عرفا بالمزاحمة له بل لعل دفع العوض لرفع يد الاختصاص عنه لا بأس به ، ضرورة عدم‌

__________________

(1) الوسائل الباب 55 من أبواب ما يكتسب به الحديث 1 و 6.

(2) سنن بيهقي ج 6 ص 13.

الصفحة 7 من 492