مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 22 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 67 من 492

الناس بصورة الهزل ، وكذا الكلام في الغيبة للتقية على الذام في نفس أو مال أو عرض ، ضرورة عدم قصد الانتقاص بها أيضا.

ومنها ما دخل في النهي عن المنكر ، لتوقفه عليه ، فيجب الوقيعة في بعض العصاة حتى يرتدعوا عن معصيتهم ، لكن ينبغي في هذا أيضا مراعاة الميزان إذ مع فرض كونه من التعارض بين الأدلة فهو من وجه كما هو واضح.

ومنها غيبة المتجاهر بالفسق فيما تجاهر فيه ، وإن أحب الخفاء عند خصوص ذلك السامع ، لانه هو الهاتك لحرمته ، وقد (1) قال : رسول الله 6 « من القى جلباب الحياء عن نفسه فلا غيبة له » والسيرة المستمرة ولأن العيب بالتجاهر به صار كالمعلوم لدى كل أحد ، بل في شرح الأستاد جواز غيبته بغير المتجاهر به ، فضلا عنه ولعله للعموم في الخبر السابق ، بل ربما قيل بجواز مطلق غيبة الفاسق تجاهر أو لا فيما فسق فيه أو لا‌ للمرسل (2) عن النبي 6 « لا غيبة لفاسق » لكنه كما ترى مناف لما دل على حرمتها على وجه لا يصلح المرسل المزبور لمعارضته من وجوه ، خصوصا بعد احتماله النهي والاختصاص بالمتجاهر به ، بل لعله الظاهر منه ، فالأحوط إن لم يكن الأقوى ، ترك غيبة غير المتجاهر ، بل الأحوط تركها في المتجاهر في غير ما تجاهر به.

نعم يلحق به شهرة الكنية أو اللقب ، ببعض عيوبه ، خصوصا إذا توقف التعريف عليه ، بل لعله ليس من الغيبة لعدم قصد الانتقاص به ولعل منه وصف الإمام الامرأة بالحولاء ولا يستلزم ذلك جواز الغيبة بالأوصاف الظاهرة كالعور والعرج والقصر ونحوها ، مما لم يشتهر وصفه‌

__________________

(1) المستدرك ج 2 ص 108.

(2) المستدرك ج 2 ص 108.

الصفحة 67 من 492