مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 22 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 58 من 492

كالكلام المنقوض في كتب أهل الحق ، مثل الشافي وكشف الحق ونحوهما إذ من المعلوم أعمية النقض للأمرين معا فتأمل جيدا ، وليس من كتب الضلال كتب الأنبياء السابقين ، ما لم يكن فيها تحريف ، إذ النسخ لا يصيرها ضلالا ، ولذا كان بعضها عند أئمتنا : ، وربما أخرجوها لبعض أصحابهم ، بل ما كان منها مثل الزبور ونحوه من أحسن كتب الرشاد ، لأنها ليست إلا مواعظ ونحوها على حسب ما رأيناها والله أعلم.

ومنه هجاء المؤمنين بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، وهو الحجة مضافا إلى ما دل على حرمة إيذاء (1) المؤمن وظلمه ، وهتك حرمته ، وإدخال النقص عليه ومحبة شياع الفاحشة فيه واغتيابه والغمز عليه وعلى أن ماله ودمه وعرضه محرمة وغير ذلك ، نعم ذلك كله عدا الإجماع المزبور لا يختص بالهجاء ، بناء على كونه ذكر المعايب بالشعر ، كما في المسالك بل قيل انه ظاهر القاموس والنهاية والمصباح ، لكن من غير قصر على المعايب التي فيه ، نحو ما في الصحاح وإن كان لم يخصه بالشعر ، حيث قال : انه خلاف المدح ومن ذلك ينقدح الاستدلال عليه بالإجماع ، ضرورة عدم معلومية اعتبار الشعر فيه حينئذ ، اللهم إلا أن يدعى العرف على ذلك ، ولا ينافيه إطلاق ما في الصحاح بعد احتمال إرادته له أيضا ، اتكالا عليه ، كما أنه يمكن كون المراد للشهيد بالمعايب مطلق ما يعيبه ويشينه ، سواء كان فيه أو لا وحينئذ يبقى على إطلاق حرمته من غير فرق بين الفاسق متجاهرا أو لا وغيره.

وما دل على جواز الغيبة للاول ، وأنها من الممحصات للذنب ، لا‌

__________________

(1) الوسائل الباب 145 من أبواب أحكام العشرة.

الصفحة 58 من 492