مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 22 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 52 من 492

جوازه ، وإن كان هو لا يخلو من كراهة ، ما لم تدع الضرورة من تقية ونحوها إليه ، فإن القرب إليهم مطلقا مظنة الهلاك ، هذا كله في ظلمة المخالفين وسلاطينهم.

وأما سلاطين أهل الحق فالظاهر عدم الكراهة في إعانتهم على المباحات ، لكن لا على وجه يكون من جندهم وأعوانهم ، بل لا يبعد عدم الحرمة في حب بقائهم ، خصوصا إذا كان لقصد صحيح من قوة كلمة أهل الحق وعزهم ، والله العالم.

ومنه نوح النائحة بالباطل‌ للنهي عن النوح في النصوص الكثيرة ، والاستماع له (1) « وأنه يؤذي في الليل الملائكة » والإجماع المحكي عن المنتهى لكن للجمع بين ذلك وبين ما دل على الجواز من السيرة والنصوص المستفيضة المعتضدة بالمحكي من فعل فاطمة 3 بل والفاطميات في كربلاء وغيرها ، بل والمحكي في زمن النبي 6 (2) في المدينة « من فعل نساء المسلمين بل زوجاته 6 ، خصوصا أم سلمة منهن في ندبتها للوليد » بل‌ هو 6 « قد أمر بندب حمزة » كما ان‌ الباقر 7 (3) قال : للصادق 7 فيما رواه عنه يونس : « يا جعفر أوقف لي من مالي كذا وكذا لنوادب يندبنني عشر سنين بمنى أيام منى » حمل المحرم على النوح بالباطل ، والمحلل على خلافه بشهادة‌ قوله 7 في الخبر « لا ينبغي لها أن تقول هجرا فإذا جاء الليل فلا تؤذي الملائكة بالنوح » وغير ذلك ولعله المراد من الباطل في الفتاوي ، فان الهجر‌

__________________

(1) الوسائل الباب 17 من أبواب ما يكتسب به الحديث 6.

(2) الوسائل الباب 17 من أبواب ما يكتسب به الحديث 2.

(3) الوسائل الباب 17 من أبواب ما يكتسب به الحديث 1.

الصفحة 52 من 492