مؤيدا بما ورد في جملة من النصوص (1) من « أن الله عز وجل وكل بالأسعار ملكا يدبرها » وفي بعضها « فلن تغلو من قلة ولم ترخص من كثرة » ، وفي آخر « علامة رضي الله عز وجل في خلقه عدل سلطانهم ورخص أسعارهم ، وعلامة غضب الله تبارك وتعالى على خلقه جور سلطانهم وغلاء أسعارهم ».
نعم لا يبعد رده مع الإجحاف كما عن ابن حمزة والفاضل في المختلف ، وثاني الشهيدين وغيرهم لنفي الضرر والضرار (2) ولأنه لولا ذلك لانتفت فائدة الإجبار ، إذ يجوز أن يطلب في ماله ما لا يقدر على بذله ، ويضر بحال الناس والغرض رفع الضرر ، وليس ذلك من التسعير ، ولذا تركه الأكثر فما عن بعضهم من عدم جواز ذلك ، أيضا للإطلاق وصحيح ابن سنان (3) « عن أبي عبد الله 7 أنه قال : في تجار قدموا أرضا اشتركوا على أن لا يبيعوا بيعهم إلا بما أحبوا قال : لا بأس » وقوله في خبر حذيفة (4) « فبعه كيف شئت » واضح الضعف ضرورة تقييد الإطلاق بما عرفت ، مما هو أقوى منه وخروج الصحيح عما نحن فيه ، والاذن بالبيع كيف يشاء محمول على ما هو الغالب من عدم اقتراح المجحف ، كما أن ما عن المفيد من ان للسلطان ان يسعرها على ما يراه من المصلحة ولا يسعرها بما يخسر أربابها فيها ، وهو الذي أشار إليه المصنف بقوله وقيل يسعر واضح الضعف أيضا ، بعد الإحاطة بما ذكرنا ومنه يعلم أن الأول أظهر مع التقييد الذي قدمناه اللهم إلا أن يريد مع الامتناع عن التسعير ، فان المتجه حينئذ قيام
__________________
(1) الوسائل الباب 30 من أبواب آداب التجارة.
(2) الوسائل الباب 17 من أبواب الخيار الحديث 3 و 4.
(3) الوسائل الباب 26 من أبواب آداب التجارة الحديث 2.
(4) الوسائل الباب 29 من أبواب آداب التجارة الحديث 1.




