مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 22 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 473 من 492

قاعدة اللزوم ، بل ودلالة ، ضرورة كون المفهوم من اشتراط الخيار في الثاني بإتيان السوق معرفة الغبن ، وإلا لكان له الخيار من حين البيع فليس هو حينئذ إلا خيار الغبن الذي ستعرف كثيرا من أحكامه فيما يأتي إنشاء الله.

نعم ربما تخيل بعض الأفاضل من الاشتراط المزبور ، أن المدار في الغبن ملاحظة القيمة عند دخوله السوق مثلا ، لا حال إيقاعه الصيغة ، فيخالف خيار الغبن من هذه الجهة ، مع أن فيه ما لا يخفى ضرورة بناء ذلك على الغالب من اتحاد القيمة ، كما أن الاقتصار على البائع في النص والفتوى مبني على ذلك ، وإلا فلا فرق بينه وبين المشتري مع فرض حصول شرط خيار الغبن من الجهل بالقيمة ، وعدم إسقاطه بالشرط أو غيره ، ونحو ذلك مما ستعرفه في محله إنشاء الله ، كما أنك تعرف فيه أيضا ما يدل على الخيار بالغبن من الإجماع ، وقاعدة الضرار (1) وغير ذلك.

إنما الكلام في أن الخيار فيه على الفور مع القدرة وعدم العذر لجهل في الموضوع أو الحكم أو لغفلة أو نسيان أو غير ذلك ، مما ينافي سقوط الخيار معه ، حكمة مشروعيته من الضرر وغيره ، أو على التراخي قولان ، فعن جماعة من المتقدمين والمتأخرين الأول ، بل ربما كان مشهورا لأنه إنما يثبت من قاعدة الضرار ، والإجماع ونحوهما مما يقتضي تخصيص عموم الازمان المستفاد من دليل اللزوم الذي هو أوفوا ونحوه ، فلا استصحاب حينئذ كي يخصص به ، لو قلنا بتقديم الخاص وإن كان استصحابا على العام ، وإن كان كتابا فهو حينئذ لعارض الضرورة ، كإباحة بعض الأشياء لها ، للمحرم أو الصائم أو المصلي ونحو‌

__________________

(1) الوسائل الباب 17 من أبواب التجارة الحديث 3 و 4.

الصفحة 473 من 492