الخيار ليشتري منه بأزيد وأمر المشتري به فيبيعه بأنقص أو خيرا منه ، وعلى كل حال فلو طلب الداخل من الطالب الترك له لم يحرم ، وفي كراهيته وجه ، ولا كراهة في ترك الملتمس قطعا ، بل ربما استحب اجابته إذا كان مؤمنا ، وعلى كل حال فلا فساد للعقد وإن أثم بالدخول في السوم والله العالم.
ومنها أن يتوكل حاضر لباد غريب قروي أو بدوي لخبر عروة بن عبد الله (1) « عن أبي جعفر 7 قال رسول الله 6 : لا يتلقى أحدكم تجارة خارجا من المصر ولا يبيع حاضر لباد والمسلمون يرزق بعضهم من بعض » وخبر لجابر (2) « عن رسول الله 6 لا يبيع حاضر لباد دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض » وغير ذلك من قوله 7 (3) « دعوا الناس على غفلاتها » ونحوه بل قيل : والقائل الشيخ وابنا إدريس والبراج والفاضل في المنتهى على ما حكي عنهم ، يحرم لظاهر النهي ولكن الأول مع كونه أشهر بل المشهور أشبه بأصول المذهب ... وقواعده ، لقصور الخبرين عن تخصيص الأصول والعمومات ، بعد قصور سنديهما ، وإشعار ما هو كالتعليل فيهما بذلك ولإطلاق النهي عمم بعض الناس الحكم ، لمطلق الإرشاد في بيع أو شراء أو غيرهما ، لا خصوص التوكيل ، ولمطلق من كان عالما بالسعر أو ذكيا حيث كان من أي محل كان لا خصوص الحاضر ، ولمطلق من
__________________
(1) ذكر صدره في الوسائل في الباب 36 من أبواب آداب التجارة وذيله في الباب 37 الحديث 1.
(2) الوسائل الباب 37 من أبواب التجارة الحديث 3.
(3) المستدرك ج 2 ص 470.




