مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 22 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 456 من 492

ومنها التعرض للكيل أو الوزن بل والعد إذا لم يحسنه حذرا من الزيادة والنقصان المؤديين إلى المحرم ، بل في المسالك عن بعض تحريمه ، وهو كذلك مع تحقق التأدية المزبورة لا مع عدمها ، والخوف من ذلك لا يقتضي الحرمة ، وفي‌ مرسل المثنى الحناط (1) « عن أبي عبد الله 7 قلت : له رجل من نيته الوفاء وهو إذا كال لم يحسن أن يكيل قال : فما يقول الذين حوله قلت : يقولون لا يوفي قال : هذا لا ينبغي له أن يكيل » ومنها الاستحطاط من الثمن بعد العقد ففي‌ خبر إبراهيم بن زياد (2) « عن أبي عبد الله 7 قال : اشتريت له جارية فلما ذهبت أزن الدراهم قلت : أستحطهم قال : إن رسول الله 6 نهى عن الاستحطاط بعد الصفقة » وفي‌ خبر الشحام (3) « أتيت أبا عبد الله 7 بجارية أعرضها فجعل يساومني وأساومه ، حتى بعته إياها وقبض على يدي فقلت : جعلت فداك إنما ساومتك لأنظر المساومة تبتغي أو لا تبتغي وقد حططت عنك عشرة دنانير ، فقال : هيهات إلا ما كان قبل الصفقة أما بلغك قول النبي 6 الوضعية بعد الصفقة حرام » وظاهره كراهة الحط فضلا عن الاستحطاط ، لكن الظاهر إرادته منه وإلا كان إحسانا محضا ، والمراد من الحرمة فيه شدة الكراهة قطعا للعمومات وخصوص النصوص النافية للبأس عن ذلك (4) فوسوسة بعض المحدثين فيه في غير محلها.

ومنها الزيادة في السلعة وقت النداء كما عن النهاية‌

__________________

(1) الوسائل الباب 8 من أبواب آداب التجارة الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 44 من أبواب آداب التجارة الحديث 6.

(3) الوسائل الباب 44 من أبواب آداب التجارة الحديث 1 و 7.

(4) الوسائل الباب 44 من أبواب آداب التجارة الحديث 6 و 1 و 7.

الصفحة 456 من 492