مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 22 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 447 من 492

كالفتاوى على عدم فساد البيع بمثل هذا الوضع الذي لا يعلم بعده كمية المبيع بل ولا قبله ، فإنه وإن كان غررا وجهالة إلا أنه قد هونه بعد جريان العادة به فله التضرر به ، لكونه يسيرا كتفاوت المكاييل والموازين ونحوها مما وقعت المسامحة به في العادة على وجه ينتفي الغرر معه عرفا ، فيكتفي حينئذ بوزن ما في الظرف مع الظرف ثم يندر للظرف ما عرفت ، ويحسب على الباقي ويعد بذلك معلوم الوزن ، إنما الكلام في قصر هذا الحكم على ما في أكثر العبارات من الظروف التي جرت العادة بظرف المائع أو الجامد منها على وجه يكون معه كالشي‌ء الواحد ، أو يتعدى منها إلى غيرها كالجوالق والحبوب ونحوها ، بل يتعدى إلى مظروفات تعلق القصد بظروفها ، بل وإلى الاندار لوسخ أو تراب أو أحجار أو شمع أو غير ذلك ، مما كان هو في شي‌ء مثبت وما في حلي الذهب والفضة وغيرهما ، الظاهر الثاني ، ولكن بشرط جريان العادة به وإلا لم يجز ذلك للغرر والجهالة.

نعم يجوز بيعه مع الظرف من غير وضع موزونين أو لا ، أو مختلفين ، اتفقا بالسعر أو لا ، مع قابلية المنضم إلى التقويم وعدمه ، فيكون كقشر الجوز ونوى التمر وتراب الطعام ونحوها ، للعمومات السالمة عن معارضة دليل الغرر عرفا ، والعلم بالجملة كاف عن معرفة الأبعاض وإن لم يكن المنضم من الموزونات ، ولو فرض تحققه في بعض الموضوعات لم يجز ، ضرورة كونه المدار وجودا وعدما في الصحة والفساد كما هو واضح.

( وأما الآداب ف ( كثيرة منها انه‌ ( يستحب ) لكل مكتسب أن ينوي بكسبه الاستعفاف عن الناس ، والتوسعة على العيال وإعانة المحتاجين وصرفه في أعمال الخير ، ففي الحسن (1) « عمن قصد بكسبه‌

__________________

(1) الوسائل الباب 7 من أبواب مقدمات التجارة الحديث 3.

الصفحة 447 من 492