مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 22 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 446 من 492

مشعرا بدعوى الإجماع عليه للمشتري أو للمتولي ذلك عنهما أن يندر للظروف ويسقط ما يحتمل الزيادة على الظروف والنقيصة‌ قال : حنان في الموثق (1) « كنت جالسا عند أبي عبد الله 7 فقال له معمر الزيات : إنا نشتري الزيت في زقاقه فيحسب لنا النقصان فيه لمكان الزقاق فقال له : إن كان يزيد وينقص فلا بأس وإن كان يزيد ولا ينقص فلا تقربه » وظاهره عدم اعتبار التراضي منهما ، لكن في‌ خبر علي بن أبي حمزة (2) « سمعت معمر الزيات يسأل أبا عبد الله 7 فقال : جعلت فداك نطرح من ظروف السمن والزيت لكل ظرف كذا وكذا رطلا فربما زاد وربما نقص ، قال : إذا كان ذلك عن تراضي منكم فلا بأس » وفي‌ خبر علي بن جعفر المروي عن قرب الاسناد (3) « عن أخيه موسى بن جعفر 7 عن الرجل يشتري المتاع وزنا في الناسية والجوالق فيقول : ادفع الناسية رطلا أو أكثر من ذلك أيحل ذلك البيع حينئذ قال : إذا لم يعلم وزن الناسية والجوالق فلا بأس إذا تراضيا » وظاهرهما اعتبار التراضي الذي هو مقتضى القواعد ، الا كانت عادة تقتضيه تقوم مقام التصريح بذلك ، وربما كان ذلك مبني الخبر الأول.

ومن هنا لا يجوز وضع ما يزيد قطعا إلا بالمراضاة لعدم عادة تقتضي ذلك ، فقاعدة احترام مال المسلم بحالها ، وكذا لا يجوز وضع ما نقص قطعا للسمسار مثلا إلا برضاء المشتري ، لاحترام ثمنه ، وعلى كل حال فلا إشكال في دلالة النصوص الثلاثة‌

__________________

(1) الوسائل الباب 20 من أبواب عقد البيع وشروطه الحديث 4.

(2) الوسائل الباب 20 من أبواب عقد البيع وشروطه الحديث 1.

(3) الوسائل الباب 20 من أبواب عقد البيع وشروطه الحديث 3.

الصفحة 446 من 492