مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 22 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 445 من 492

يظهر لنا الآن هذا والله العالم.

مسألتان‌ الأولى المسك طاهر عندنا للأصل والإجماع بقسميه عليه ، واستعمال النبي 6 له (1) وكونه دما بالأصالة لا يقضي بنجاسته بعد الاستحالة ، كما انه لو قلنا بنجاسة الفأرة التي هي ظرفه لكونها قطعة مبانة من حي لا يقتضي ذلك بنجاسته ، وحينئذ ف ( يجوز بيعه في فأره ) على المشهور بين الأصحاب ، بل ربما نفي الخلاف عنه بعضهم ، وحكى الإجماع عليه آخر ، وإن لم يفتق ولو بإدخال خيط فيه وشمه ، للعمومات السالمة عن معارضة دليل الغرر المرتفع بأصل السلامة مع عدم الغرر فيه من غير هذه الجهة ، نحو ما سمعته سابقا في المطعوم والمشموم ولكن قد عرفت هناك ما يقتضي كون فتقه أحوط لإمكان منع عدم الغرر فيه ، إلا بما يقتضي عيبه المدفوع بأصل السلامة ، التي ربما نوقش في اندفاع الغرر بالتعبدي منها ، ومن هنا وسوس فيه الأردبيلي بل جزم بعدم جواز بيعه بعض اتباعه ، ولعله لما ورد في النصوص من النهي عن بيع ما لم ير أو يوصف (2) وكراهة شراء ما لم ير ، المراد منها الحرمة ، ونحو ذلك وهو جيد مع فرض حصول غرر به ، غير ما يندفع بأصل السلامة وإلا كان محلا للنظر ، ضرورة اقتضاء دليلها جواز الاعتماد عليها في الاقدام على البيع مجبورا بالخيار أو بالأرش لو بان العيب بعد ذلك ، وبالجملة فالمسألة فرد من أفراد تلك المسألة التي قد سمعت الكلام فيها ، والله العالم.

المسألة الثانية يجوز في المشهور بل ربما نسب إلى الأصحاب‌

__________________

(1) الوسائل الباب 95 من أبواب آداب الحمام الحديث 4.

(2) الوسائل الباب 18 من أبواب الخيار.

الصفحة 445 من 492