مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 22 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 432 من 492

بيع العين الحاضرة بالوصف ، وفيه عدم الفرق بعد فرض الجواز به ، لكونه صالحا لرفع الجهالة والغرر ، بل لعل الحاضر بالوصف ، وفيه عدم الفرق بعد فرض الجواز به ، لكونه صالحا لرفع الجهالة والغرر ، بل لعل الحاضر أولى من الغائب لزيادة العلم بالخصوص على الغيبة ، ومن هنا قال في المختلف : أنه في غاية الضعف ، بل هو ; قد جعل المعتمد بعد ذلك خلافه.

وإنما الكلام في أنه هل يصح شراؤه من غير اختبار ولا وصف بعد مشاهدته وارتفاع الجهالة عنه ، من جهة القوام واللون ونحوهما ولم يبق إلا الطعم والشم فيجوز بيعه وشراؤه ، بناء على أن الأصل فيه الصحة والسلامة فيه تردد وخلاف ، فعن الشيخين كل شي‌ء من المطعوم والمشروب يمكن للإنسان اختباره بغير الإفساد له ، كالأدهان الطيبة المستخبرة بالشم وصنوف الطيب والحلاوات والحموضات ، فإنه لا يجوز بيعه بغير اختبار له ، فان بيع من غير اختبار له كان البيع غير صحيح ، والمتبايعان فيه بالخيار ، فان تراضيا بذلك لم يكن به بأس ، وعن سلار ما يختبر بالذوق أو الشم إذا لم يفسده الاختبار ، إذا بيع من غير اختبار لم ينعقد البيع ، وعن أبي الصلاح من شرط صحة بيع الحاضرة اختبار ما يصح اختباره وذوقه أو مشاهدته ، وعن أبي البراج لا يجوز بيعه إلا بعد أن يختبر ، فان بيع شي‌ء منه من غير الاختبار له كان المشتري مخيرا في رده على البائع ، وعن ابن حمزة كل ما أمكن اختباره من غير إفساده لم يصح بيعه من غير اختبار.

ولكن الأولى والأقوى عند ابن إدريس والمصنف ومن تأخر عنهما الجواز للعمومات السالمة عن معارضة دليل الغرر المرتفع بأصل السلامة ، وبالسيرة القاطعة فإن كثيرا من الصفات لا تظهر‌

الصفحة 432 من 492