مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 22 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 424 من 492

خصوص الحنطة والشعير بجواز اعتبار الوزن فيهما وإن كانا مكيلين في عهده 6 للإجماع المنقول ، وحينئذ فالمرجع إلى العادة مشروط بجهل الحال في زمانه بالمرة ، أو العلم بالتقدير والجهل بالخصوصية ومع فقدهما فلا يلحظ في الأول سوى حصول الغرر وعدمه ، وأما في الثاني فقيل : يقدم الوزن ، لأصالته ، وقيل : الكيل لغلبته وقيل : يتخير ، والظاهر أن حاله كحال ما قبله ، وكأنه تبع بذلك ما في الحدائق فإنه بعد أن حكى عن تصريح الأصحاب بأن المراد بالمكيل والموزون ما ثبت في زمنه 6 ، وحكم الباقي في البلدان ما هو المتعارف فيها ، فكل ما كان مكيلا في بلد أو موزونا فيه يباع كذلك ، وإلا فلا ، وحكي عن الأردبيلي المناقشة في ذلك باحتمال إرادة المتعارف عرفا عاما ، أو في أكثر البلدان أو في الجملة مطلقا أو بالنسبة إلى كل بلد بلد نحو المأكول والملبوس ، فيما يسجد عليه ، والظاهر هو الأخير قال : في الرد عليه ان الواجب في معاني الألفاظ الواردة في الاخبار الحمل على عرفهم : ، فكل ما علم كونه مكيلا أو موزونا في زمنهم : وجب ، اجراء الحكم عليه بذلك في الأزمنة المتأخرة وما لم يعلم فهو بناء على قواعدهم يرجع إلى العرف العام إلى آخر ما ذكروه من التفصيل إلى أن قال وأماما يفهم من كلامه من الرجوع إلى العرف العام مطلقا ، وإن علم كونه مكيلا أو موزونا أو علم عدمه في زمنهم : فالظاهر أنه بعيد ، مخالف لما صرح به الأصحاب في غير موضع من تقديم العرف الخاص أعني عرفهم : على العرف العام أو عرف كل بلد ، وبالجملة فمحل الاشكال فيما يجهل حاله في زمنهم من كون العرف العام لا انضباط له ، فان لكل قطر عرفا وعادة والأحكام متحدة لا اختلاف فيها وإلا تناط بالأمور الغير المنضبطة.

الصفحة 424 من 492