مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 22 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 42 من 492

وبزر القز ونحو ذلك مما هو نشو الحيوان لا بأس به ، بل لعله لا بأس بعدم منع الصبيان ونحوهم ممن هو غير مكلف عن العمل أيضا للأصل وغيره ، لكن في شرح الأستاد أن القول بوجوب المنع لا يخلو من قوة هذا كله في عمل الصور.

أما بيعها واقتنائها ، واستعمالها والانتفاع بها والنظر إليها ونحو ذلك ، فالأصل والعمومات والإطلاقات تقتضي جوازه ، وما يشعر به بعض النصوص من حرمة الإبقاء كأخبار عدم نزول الملائكة ونحوها ، محمول على الكراهة أو غير ذلك خصوصا مع أنا لم نجد من أفتى بذلك عدا ما يحكى عن الأردبيلي من حرمة الإبقاء ، ويمكن دعوى الإجماع على خلافه ، ومن ذلك يظهر لك جواز النظر إلى الصورة في المرأة ونحوها مع عدم الشهوة إذ احتمال الفرق بالخصوصية وعدمها لا وجه له كما هو واضح ، والله أعلم.

ومنه أيضا الغناء بالكسر والمد ككساء بلا خلاف أجده فيه بل الإجماع بقسميه عليه ، والسنة متواترة فيه ، وفيها ما دل على أنه من اللهو واللغو والزور المنهي عنها في كتاب الله (1) فيتفق حينئذ الأدلة الثلاثة على ذلك ، بل يمكن دعوى كونه ضروريا في المذهب ، فمن الغريب ما وقع لبعض متأخري المتأخرين تبعا للمحكي عن الغزالي من عدم الحرمة فيما لم يقترن بمحرم خارجي ، كالضرب بالعود ، والكلام بالباطل ونحو ذلك ، وأغرب من ذلك إن أراد عدم كون المجرد عن ذلك غناء ضرورة مخالفته لكلام أهل اللغة والفقهاء والعرف والنصوص لاتفاق الجميع على أنه من مقولة الأصوات أو كيفياتها من غير مدخلية‌

__________________

(1) الوسائل الباب 99 من أبواب ما يكتسب به الحديث 9 و 11 و 19.

الصفحة 42 من 492