لنا فضلا عن الموافق ، وكذا الخبر الثاني الذي في سنده ما فيه ، بل من المحتمل قويا كون بغيره فيه يعيره بالمثناة التحتانية والعين المهملة من التعيير فصحف ، ويكون حينئذ على نحو خبر عبد الملك بن عمر (1) « قلت لأبي عبد الله 7 اشترى مائة راوية من زيت فاعترض راوية أو اثنتين فأزنهما ، ثم أخذ سائره على قدر ذلك قال : لا بأس » وغيره من الأخبار المراد منها اعتبار بعض المبيع على وجه يشهد بصدق البائع في الأخبار بالتساوي أو تحصيل الطمأنينة بذلك بحيث يرتفع صدق الغرر في البيع ، بل لعل تصديق البائع من دون اعتبار كذلك أيضا ، فإن الشراء منه بناء على صدقه فيما أخبر به ، لا يعد من شراء المجهول والغرر ، المجازفة قطعا ، فانا لا نعتبر في المعلومية أزيد من ذلك ، بعد تظافر النصوص بها (2) كما هو واضح لدى كل مجرد عن حب مخالفة الأصحاب الذين هم حفاظ المذهب وحماته وقوامه وهداته ، جزاهم الله عن أيتام آل محمد خير الجزاء وشكر سعيهم ، وقد فعل والحمد لله أولا وآخرا.
وعلى كل حال ف ( لو تسلمه المشتري ) مع اختلال هذا الشرط بل وغيره من الشرائط فتلف في يده كان مضمونا عليه مع العلم والجهل بلا خلاف ولا إشكال ، لعموم « على اليد » (3) و « من أتلف » (4) وأصالة احترام مال المسلم ، وقاعدة ما يضمن بصحيحه
__________________
(1) الوسائل الباب 5 من أبواب عقد البيع وشروطه الحديث 1.
(2) الوسائل الباب 5 من أبواب عقد البيع وشروطه.
(3) سنن البيهقي ج 6 ص 90 وكنز العمال ج 5 ص 257.
(4) قاعدة مستفادة من مضامين الأخبار ومن أراد الاطلاع على مداركها فليراجع القواعد الفقهية ج 2 للسيد البجنوردي.




