مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 22 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 407 من 492

الصحيح الواضح والراجح والحسن كالصحيح عن الحلبي (1) « عن أبي عبد الله 7 في رجل اشترى من رجل طعاما عد لا بكيل معلوم ثم إن صاحبه قال للمشتري ابتع مني هذا العدل الآخر بغير كيل فان فيه مثل ما في الآخر الذي ابتعته قال : لا يصلح إلا أن يكيل ، وقال : ما كان من طعام سميت فيه كيلا فإنه لا يصلح مجازفة ، هذا ما يكره من بيع الطعام » فان المفهوم من نفي الصلاح عرفا ولغة ثبوت الفساد كما يشهد له غلبة استعماله في ذلك في النصوص بل لعل ذلك هو الظاهر هنا من حال السائل فإن المهم السؤال عنه باعتبار الصحة خصوصا بعد تجويز أهل الخلاف بيع الجزاف ، فان ذلك مما يبعث على السؤال في حق الفقيه العارف ، كالحلبي الذي هو من فقهاء أصحاب الأئمة : ، وأول من صنف في الفقه على ما قيل ، ولا ينافي ذلك الحكم بالكراهة في آخر الحديث فإنها تستعمل في الكتاب والسنة بمعنى التحريم والأهم منه ومن الكراهة بالمعنى الأخص ، استعمالا كثيرا شائعا ، فيحمل اللفظ عليه تحكيما للصدر على العجز ، بل لا إشكال أصلا بناء على عدم ثبوت الحقيقة الشرعية فيها ، كما صرح به جماعة ، وفي حديث أبي بصير (2) « في بيع المثلين من التمر بمثل هذا مكروه ، فقال : أبو بصير : ولم يكره؟ قال : كان علي 7 يكره أن يستبدل وسقا من تمر المدينة بوسقين من تمر خيبر ، ولم يكن علي 7 يكره الحلال ، » وقد قال الله سبحانه (3) : ( كُلُّ ذلِكَ كانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهاً ) وأكثر المذكورات قبلها من أكبر المحرمات ، وثبوت الحكم في الطعام يقتضي ثبوته في غيره مما يكال‌

__________________

(1) الوسائل الباب 4 من أبواب عقد البيع وشروطه الحديث 2.

(2) الوسائل الباب 15 من أبواب الربا.

(3) سورة الإسراء الآية 38.

الصفحة 407 من 492