مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 22 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 405 من 492

في المعدود بعدم القول بالفصل ، وقول المرتضى ; ما أعرف لأصحابنا إلى الآن نصا في هذه المسألة ، أي اشتراط معرفة رأس مال السلم غير مناف ، لذلك خصوصا بعد إمكان تأخر الإجماع عن عصر السيد ، واللاحق كالسابق في الحجية ، ثانيها معلومية شرطية العلم بالعوضين ، في صحة البيع وهو في كل شي‌ء بحسبه ، وما جرت العادة فيه بتقدير مخصوص ، فالعلم يتبع حصول ذلك التقدير ، وبيعه بدونه خرص وتخمين ، وليس من العلم في شي‌ء ، ومن ثم اتفقت الكلمة على تسميته جزافا ، وهو بنص أهل اللغة الأخذ بالحدس والمساهلة في الأمر من غير تحقيق ، فالمشاهدة إن أريد أنها تقوم مقام التقدير في حصول العلم ، فالحس يكذبه ، والعرف يقضي بخلافه ، وإن أراد حصول المعرفة الإجمالية بها فهو مسلم ، لكن لا يجدي نفعا في الصحة لبقاء الجهالة ، وانتفاء شرط المعلومية.

لا يقال المنفي في هذا الفرض المعلومية من كل وجه ، وليست شرطا ، وإلا لما صح شي‌ء من البيوع لخلوها عن الإحاطة التامة ، وإنما الشرط معلومية الشي‌ء في الجملة ، وهي حاصلة بالمشاهدة ، لأنا نقول : كما امتنع أن يراد بالعلم المشترط المعلومية من كل وجه ، فكذا يمتنع أن يراد به المعلومية في الجملة ، وأنها لو كانت كافية في صحة البيع ، لزم أن لا يفسد شي‌ء من البيوع بفقد شرط العلم ، لامتناع المجهول المطلق ، وحيث بطل هذان المعنيان ، ثبتت الواسطة بينهما ، وهي معلومية الشي‌ء بحسب العادة ، بمعنى ارتفاع الجهالة عنه كذلك ، وعده معلوما فيها على الإطلاق ، وإن انتفت الإحاطة به من كل وجه ، فإنها اللازم من بطلان الطرفين المتقابلين ، ومن تحكيم العرف والعادة فيما‌

الصفحة 405 من 492