إلى غير ذلك من كلماتهم التي لا يخفى ما فيها بعد الإحاطة بجميع ما ذكرنا ، ولا كون التحقيق ما عرفت ، بل لعل الظاهر إلحاق إجارة الآبق وما شابهه بالبيع فيما سمعته من الحكم بالنسبة إلى الضميمة وغيرها ، نعم في الدعائم (1) عن النبي 6 « نهى عن بيع العبد الآبق والبعير الشارد » وفيها أيضا قال علي 7 (2) « لا يجوز بيع العبد الآبق ولا الدابة الضالة » يعني قبل أن يقدر عليهما وفيها أيضا متصلا بذلك قال جعفر بن محمد 8 (3) « إذا كان مع ذلك شيء حاضر جاز بيعه ، يقع البيع على الحاضر » لكن لا جابر له على وجه ينافي بعض ما ذكرناه سابقا ، والله العالم.
وكيف كان فلا إشكال كما لا خلاف في أنه يصح بيع ما جرت العادة بعوده كالحمام الطائر والسموك المملوكة المشاهدة في المياه المحصورة ونحو ذلك ، لإطلاق الأدلة السالم عن المعارض ، لكن في محكي التذكرة ولو باع الحمام المملوك وهو طائر فإن كان يألف الرجوع فالأقوى الجواز ، وهو أضعف وجهي الشافعي للقدرة على التسليم كالعبد المنفذ في شغل ، والأقوى عنده المنع ، وقال : أحمد إذ لا قدرة في الحال وليس له رادع يوثق به ، وينتقض بالغائب فإنه غير مقدور عليه في الحال ، وفي محكي التحرير ولو باع ما يمكن تسليمه في ثاني الحال لا فيه ، فالوجه جوازه ، ويتخير المشتري ، وفي الجميع ما لا يخفى ، نعم لو باع ما يتعذر تسليمه إلا بعد مدة فيه تردد لا زمان يسير لا يسقط معه شيء ... من المنافع المعتد بها ، فإنه ينبغي القطع
__________________
(1) الدعائم ج 2 ص 20.
(2) الدعائم ج 2 ص 21.
(3) الدعائم ج 2 ص 21.




