مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 22 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 4 من 492

وإن وافقه على اعتبار ذلك في مفهومها لغة وعرفا ، حتى أنه صرفها في النذور ونحوها إلى ذلك ، كالنصوص (1) الواردة في مدح التجارة والتجار ، الا ان ذلك غير مراد منها هنا ، لعدم الخصوصية ، ثم اختار كونها بمعنى البيع وتوابعه ، حاكيا له عن الخلاف والمبسوط قال : فما ذكر في المقدمات أو بعض المقامات من غير ذلك فمن الملحقات ، وهو وإن كان قد يشهد له إفراد غير البيع من أقسام المعاوضات ، بكتب مستقلة ، لكن يبعده معروفية كونها أعم من ذلك ، وذكر كثير من أحكام التكسب وما يكتسب به ونحوها مما لا مدخلية له في البيع ، ولذلك قلنا : بكون المراد منها مطلق المعاوضة ، وعدم أفراد البيع بكتاب بخلاف غيره من إفرادها لشدة تعلقه بها وغلبته فيها هذا كله مع إمكان منع اعتبار الاسترباح في مفهومها ، وكأنه اشتباه من اعتباره في مفهوم الاتجار ، بمعنى اتخاذ التجارة حرفة ومكتسبا ، والنصوص في الزكاة وفي المقام في ذلك ، لا في أن مطلق اسم تجارة مأخوذ في مفهومه ذلك ، كما هو واضح بأدنى تأمل ، وبما ذكرناه يظهر لك الجواب عما في المسالك أيضا ، من أنه كان ينبغي العنوان أولا بالمكاسب ، ثم يذكر بعد ذلك كتاب البيع الذي هو أحد أفرادها إذا قصد التكسب به كما فعله في الدروس ، لا تخصيص كتاب التجارة فيه وذكر غيره بكتب مستقلة ، مع أنها جميعا مع قصد التكسب بها من أفرادها ، ضرورة انك قد عرفت الوجه في ذلك ، لا يقال : أن مقتضى ما ذكرت كون التجارة من الألفاظ المشتركة ، لأنا نقول : مع انه يمكن عدم الالتزام به ، هو خير من ارتكاب الاستطراد في أكثر المسائل والأمر سهل.

وكيف كان ف ( هو مبني على فصول‌ الأول فيما يكتسب به ،

__________________

(1) الوسائل الباب 1 من أبواب مقدمات التجارة الحديث 1 13.

الصفحة 4 من 492