مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 22 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 396 من 492

باعتبار كون المستفاد منه ، عدم توقف مضي البيع على الظفر بالآبق ، ولو بالنظر إلى ترك البيان في محل البيان الراجع إلى الجواز على الإطلاق وليس المراد به مجرد انتفاء التحريم بدلالة المقام ، وقرينة السؤال ، بل من ذلك يعلم عدم إرادة التقسيط في كلام من اقتصر على إطلاق جواز بيعه مع الضميمة ، فإنه ظاهر في لزوم العقد مطلقا ، ولو كان المراد لزومه بعد الظفر به لنبهوا على ذلك كما هو شأنهم في مثله ، خصوصا مع وقوع التصريح بخلافه في النص المعتبر (1) وحينئذ فلا تكون المسألة خلافية بالنسبة إلى ذلك.

ومن هنا قال في محكي التنقيح ، أن رواية سماعة (2) مؤيدة بعمل الأصحاب ، حتى أنه إجماع منهم ، كل ذلك مضافا إلى أصالة لزوم العقد المحكوم بصحته ، وإلى أن بقاء العقد متزلزلا لا إلى غاية معلومة في قوة بطلانه ، نعم ما يحكي عن الآبي منهم من توقف انتقال الآبق إلى المشتري على الظفر به محل نظر ، قال : الآبق ما دام آبقا ليس مبيعا في الحقيقة ولا جزء مبيع ، أما أنه ليس مبيعا بانفراده فظاهر ، وأما انه ليس جزء مبيع فلأنه ليس له شي‌ء من الثمن ، إلى أن قال : ولو وجد وتمكن منه المشتري فإنه يصير جزء من المبيع ويكون له قسط من الثمن لزوال العلة التي هي العجز عن قبضه ، ضرورة مخالفته للأصل وظاهر النص والفتوى ، وقدرة التسليم ليست شرطا في الآبق المنضم إجماعا واختصاصها بالثمن مع التعذر لا ينافي التوزيع عليه قبله ، بل الأقوى أنه لا يخرج عن ملك المشتري بالتعذر وان اختصت الضميمة حينئذ بالثمن ، لأنه قد صار ملكا له بالعقد ، فلا يخرج عنه‌

__________________

(1) الوسائل الباب 11 من أبواب عقد البيع وشروطه.

(2) الوسائل الباب 11 من أبواب عقد البيع وشروطه.

الصفحة 396 من 492