مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 22 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 376 من 492

يخلف سواها ، ولم يمكن بيع بعضها فيه والا اقتصر عليه ، باعتبار أولويته من الدين الذي فرض جواز بيعها فيه ، إذ قد عرفت عدم جوازه في غير ثمن رقبتها ، ودعوى الأولوية منه ممنوعة ، لاحتمال ابتنائه على حكمه خاصة كما هو واضح ، وهل يعتبر في جواز بيعها في ثمنها توقف وفائه على بيعها أجمع حينئذ ، فإن أمكن ذلك ببعضها اقتصر عليه أو يكفي فيه توقف الوفاء في الجملة وجهان ، هذا وقد الحق في الصورة المستثناة ما إذا جنت على غير مولاها ، قال : في الروضة فيدفع ثمنها في الجناية أو رقبتها ان رضى المجني عليه ، ولو كانت الجناية على مولاها لم يجز لانه لم يثبت له على ماله مال ، وفيه ان التعارض من وجه ، ولا دليل على الترجيح ، بل لعله للثاني باعتبار اقتصار النص والفتوى على الجواز فيما عرفت ، فيتجه حينئذ القول في الجناية الموجبة للمال التزام المولى به من غير ثمنها ، كما في الدروس وعن المبسوط أرش جنايتها على سيدها بلا خلاف إلا من أبى ثور ، فإنه جعلها تتبع به بعد العتق.

نعم فيها عن الشيخ أيضا أنها كالقن إن لم يفدها السيد ، وعن كتاب الاستيلاد من المبسوط أنه يتعلق الأرش برقبتها بلا خلاف ، ويتخير بين البيع والفداء ، وكذا حكي فيها عن خلافه ، وعن المختلف أن الشيخ غفل عما في الديات من المبسوط من عدم التعلق برقبتها ، وجنح إليه لأنه منع من بيعها باحباله ، ولم تبلغ حالة يتعلق الأرش بذمتها ، فصار كالمتلف لمحل الأرش فلزمه الضمان ، كما لو قتل عبده الجاني ، قلت : في‌ الصحيح عن مسمع (1) « عن الصادق 7‌

__________________

(1) الوسائل الباب 14 من أبواب بقية الحدود والتعزيرات الحديث 2.

الصفحة 376 من 492