مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 22 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 353 من 492

عليه بذله لأحد ، وإن كان فاضلا عنه ومحتاجة الغير لشربه وشرب ماشيته احتياجا لم يخش معه التلف ، وإلا لم يمكن حينئذ فرق بين البئر وغيرها‌ والنبوي العامي « الناس شركاء في ثلاث ، النار والماء والكلاء » (1) يراد منه ما كان مباحا منها لا المملوك ولو بالحيازة ، كما أن المراد من‌ الآخر (2) « نهى عن بيع فضل الماء » نوع من الكراهة.

ومثله أي الماء المستنبط كل ما يظهر في الأرض المملوكة من المعادن فهي لمالكها تبعا لها كالنبات الكائن فيها ، ونحوه مما كان من أجزائها ، ضرورة عدم بطلان الملكية باستحالة العين من حقيقة إلى أخرى ، لعدم دورانها على الحقيقة الأولى ، من حيث كونها كذلك كي تنعدم بانعدامها ، بل لا يبعد التبعية في الملك لما يخلق فيها مما يلحق باجزائها ، وإن لم يكن هو منها ، وربما كان في قول المصنف تبعا لها إيماء إلى ذلك ، بناء على أن بعض المعادن المتكونة في الأرض من ذلك ، نعم ما كان فيها ولم يكن من اجزائها كالمطر ونحوه باق على الإباحة ، لكل من يحوزه ، بل لا اختصاص على الظاهر للمالك به ، كما هو واضح ، بل قد يشم من التبعية المذكورة في المتن رائحة الحكم ، بعموم تبعية ذلك ونحوه للأرض في الملكية والإباحة وحينئذ فالموجود في الأراضي المملوكة للمسلمين هو ملك لهم ليس لغيرهم حيازته ، كما أن الموجود فيما هو ملك للإمام 7 منها ملك له لا يملكه أحد إلا من أذنوا : له ، والظاهر اختصاصها بشيعتهم ، وحينئذ فحيازة غيرهم لذلك لا تفيد ملكا له ، اللهم إلا أن‌

__________________

(1) المستدرك ج 3 ص 150.

(2) الوسائل الباب 7 من أبواب إحياء الموات الحديث 1 3.

الصفحة 353 من 492